الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وتصح وصية ) من صحيح ومريض ( لكل وارث بمعين ) من المال ( بقدر إرثه ، ولو لم تجز الورثة ، كرجل خلف ابنا وبنتا و ) خلف ( عبدا قيمته مائة وأمة قيمتها خمسون فوصى له به ) أي : للابن بالعبد ( و ) وصى ( لها بها ) أي : للبنت بالأمة فيصح لأن حق الوارث في القدر لا في العين بدليل ما لو عاوض المريض بعض ورثته أو أجنبيا جميع ماله بثمن مثله فإن ذلك يصح ولو تضمن فوات عين جميع المال ( وكذا وقفه ) أي : المريض الثلث فأقل على بعض ورثته ، وكذا وصيته بوقف الثلث فأقل على بعض ورثته ، وتقدم في الوقف ، فإن وقف أكثر من الثلث صح ( لكن بالإجازة فيما زاد على الثلث ولو كان الوارث ) الموقوف عليه .

( واحدا ) لأنه يملك رده إذا كان على غيره فأحرى إذا كان على نفسه ( وإن لم يف الثلث بالوصايا ولم تجز الورثة تحاصوا فيه ) أي : الثلث .

فيدخل النقص على كل منهم بقدر وصيته ( ولو ) كانت وصية بعضهم ( عتقا كمسائل العول ) لأنهم تساووا في الأصل ، وتفاوتوا في المقدار ، فوجب أن يكون كذلك ( والعطايا المعلقة بالموت كقوله : إذا مت فأعطوا فلانا كذا ، أو ) إذا مت ف ( اعتقوا فلانا ونحوه وصايا كلها ) لأنها تبرع بعد الموت .

وهذا معنى الوصية كما تقدم ( ولو كانت ) الوصايا [ ص: 341 ] والعطايا المعلقة بالموت ( في حال الصحة ) أو بعضها في الصحة وبعضها في المرض ; فيسوي بينهم ( ويسوي بين مقدمها ومؤخرها ) لأنها تبرع بعد الموت ، فوجد دفعة واحدة وتقدم ( و ) يسوي أيضا بين ( العتق وغيره ) فلا يتقدم على غيره كما تقدم في العطايا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث