الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل لا يثبت الملك للموصى له إلا بقبوله

جزء التالي صفحة
السابق

( ولو كانت الوصية ) لزيد مثلا ( بأمة فوطئها الوارث ) الموصي ( قبل القبول وأولدها صارت أم ولد له ) بمجرد الإحبال لأنها ولدت من مالكها ( ولا مهر عليه ، وولده حر لا تلزمه قيمته ) لأنه من مالك ( وعليه ) أي : الواطئ [ ص: 347 ] ( قيمتها للموصى له إن قبلها ) بعد ذلك كما لو أتلفها وإنما وجب له قيمتها بإتلافها قبل دخولها في ملكه بالقبول إذا قبلها بعد ذلك لثبوت حق التملك له فيها بموت الموصي فإن قيل كيف قضيتم بكونها أم ولد له وهي لا تعتق بإعتاقه ؟ أجيب بأن الاستيلاد أقوى ولذلك يصح من المجنون والشريك المعسر وإن لم يصح إعتاقه .

( وإن وطئها ) أي : الأمة ( الموصى له ) بها بعد موت الموصي ( كان ذلك قبولا ) لأنه إنما يباح في الملك فتعاطيه دليل اختيار الملك ( كالهبة فيثبت له الملك به ) كقبوله باللفظ ( وكوطء الرجعية ) تحصل به الرجعة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث