الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ويجلس مفترشا يفرش رجله اليسرى ، ويجلس عليها ، وينصب اليمنى ، ويخرجها من تحته ، ويجعل بطون أصابعها على الأرض مفرقة ، معتمدا عليها لتكون أطراف أصابعها إلى القبلة ) لقول أبي حميد في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم { ثنى رجله اليسرى وقعد عليها ، واعتدل حتى رجع كل عظم [ ص: 354 ] في موضعه } .

وفي حديث عائشة { وكان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى } متفق عليه ( باسطا يديه على فخذيه ، مضمومة الأصابع ) قياسا على جلوس التشهد ، ولأن هذا مما توارثه الخلف عن السلف ( قائلا : رب اغفر لي ) لما روى حذيفة أن النبي " صلى الله عليه وسلم { كان يقول بين السجدتين : رب اغفر لي ، } رواه النسائي وابن ماجه ، وإسناده ثقات .

قاله في المبدع ، وإن قال : رب اغفر لنا أو اللهم اغفر لنا ، فلا بأس ، قاله في الشرح ( ثلاثا ، وهو الكمال هنا ، وتقدم ) عند ذكر تسبيح الركوع ، قال في المبدع : ولا يكره في الأصح لما ورد عن ابن عباس .

قال { كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدتين اللهم اغفر لي وارحمني ، واهدني ، وارزقني ، وعافني } رواه أبو داود .

( ولا تكره الزيادة على قول : رب اغفر لي ، ولا على سبحان ربي العظيم و ) لا على ( سبحان ربي الأعلى ، في الركوع والسجود ، مما ورد ) من دعاء أو نحوه ، ومنه ما روى أبو هريرة { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده اللهم اغفر لي ذنبي كله ، دقه وجله ، وأوله وآخره ، وسره وعلانيته } رواه مسلم .

وقال صلى الله عليه وسلم { وأما السجود : فأكثروا فيه من الدعاء ، فقمن أن يستجاب لكم } رواه مسلم ومعنى " قمن " حقيق وجدير ، ( ثم يسجد ) السجدة ( الثانية كالأولى ) فيما تقدم من التكبير والتسبيح والهيئة .

لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك وإنما شرع تكرار السجود في كل ركعة دون غيره لأن السجود أبلغ ما يكون في التواضع ، لأن المصلي لما ترقى في الخدمة ، بأن قام ، ثم ركع ، ثم سجد ، فقد أتى بغاية الخدمة ، ثم أذن له في الجلوس في خدمة المعبود ، فسجد ثانيا شكرا على اختصاصه إياه بالخدمة وعلى استخلاصه من غواية الشيطان إلى عبادة الرحمن ( ثم يرفع رأسه مكبرا ) لأنه صلى الله عليه وسلم كان يكبر في كل خفض ورفع ( قائما على صدور قدميه ، معتمدا على ركبتيه بيديه ) نص عليه لحديث وائل بن حجر .

وعن ابن عمر قال { نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يعتمد الرجل على يديه ، إذا نهض في الصلاة } رواه أبو داود ولأنه أشق فكان أفضل ، كالتجافي ( إلا أن يشق عليه ) الاعتماد على ركبتيه ، لكبر ، أو ضعف ، أو مرض ، أو سمن ، ونحوه ( فيعتمد بالأرض ) لما روى الأثرم عن علي قال { من السنة في الصلاة المكتوبة إذا نهض أن لا يعتمد بيديه على الأرض إلا أن يكون شيخا كبيرا لا يستطيع } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث