الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ويستحب ) وقيل يجب بناء على ما مر في الأقل . ( للإمام ) أو نائبه . ( إذا أمكنه ) شرط الضيافة عليهم لقوتنا مثلا . ( أن يشرط عليهم إذا صولحوا في بلدهم ) أو بلادنا كما اعتمده الأذرعي وهو أوجه من نقل الزركشي خلافه وأقره . ( ضيافة من يمر بهم من المسلمين ) ولو غنيا غير مجاهد للاتباع وانقطاع سنده يجبره فعل عمر بقضيته ويظهر أنه لا يدخل عاص بسفره ؛ لأنه ليس من أهل الرخص بل ولا من كان سفره دون ميل ؛ لأنه حينئذ لا يسمى ضيفا وإن ذكر المسلمين قيد في الندب لا الجواز ولو صالحوا عن الضيافة بمال فهو لأهل الفيء خلافا لمن زعم أنه للطارقين وإنما يشرط ذلك حال كونه . ( زائدا على أقل جزية ) فلا يجوز جعله من الأقل ؛ لأن القصد من الجزية التمليك ومن الضيافة الإباحة . ( وقيل يجوز منها ) أي الجزية التي هي أقل ؛ لأنه ليس عليهم غيرها ويرد بأن هذا كالمماكسة . ( وتجعل ) الضيافة . ( على غني ومتوسط ) أي عند نزول الضيف بهم كما هو ظاهر . ( لا فقير ) فلا يجوز كما هو ظاهر جعلها عليه . ( في الأصح ) ؛ لأنها تتكرر فيعجز عنها . ( ويذكر ) العاقد عند اشتراط الضيافة . ( عدد الضيفان رجالا وفرسانا ) أي ركبانا وآثر الخيل لشرفها وذلك ؛ لأنه أقطع للنزاع وأنفى للغرر فيقول على كل غني أو متوسط جزية كذا وضيافة عشرة مثلا كل يوم أو سنة مثلا خمسة رجالة وخمسة فرسان أو عليكم ضيافة ألف مسلم رجالة كذا وفرسان كذا كل سنة مثلا يتوزعونهم فيما بينهم بحسب تفاوتهم في الجزية واعترض ذكر العدد بأنه بناه في أصل الروضة على ضعيف أنها من الجزية ، أما على الأصح أنها زائدة عليها فلا يشترط ذكر عدد وذكر الرجالة والفرسان بأنه لا معنى له إذ لا يتفاوتون إلا بعلف الدابة وقد ذكره بعد ويرد الأول بمنع ما ذكره من البناء بل هو مبني على الأصح أيضا كما جرى عليه مختصر والروضة والثاني بأن الآتي ذكر مجرد العلف والذي هنا ذكر عدد الدواب اللازم لذكر الفرسان وأحد هذين لا يغني عن الآخر كما هو ظاهر . ويشترط فيما إذا قال على كل غني أو متوسط عدد كذا أو عليكم عدد كذا ولم يقل كل يوم أن يبين عدد أيام الضيافة في الحول [ ص: 289 ] مع ذكر قدر ومدة الإقامة كما سيذكره

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : إذا أمكنه إلخ ) ذكر استحباب ذلك كالصريح في أنه لا يجب اشتراط ذلك مع الإمكان بخلاف ما تقدم من وجوب الزيادة على الدينار عند الإمكان . ( قوله : أن يشرط عليهم إلخ ) ينبغي اعتبار قبولهم كقبول الجزيةم ر . ( قوله : لأنه حينئذ لا يسمى ضيفا ) فيه نظر . ( قوله : أن يبين عدد أيام الضيافة في الحول ) عبارة كنز الأستاذ [ ص: 289 ] ويذكر عدد أيام الضيافة وجوبا لجماعة في الحول ولو لم يذكره وشرط ثلاثة أيام مثلا عند قدوم قوم جاز انتهى ( قوله : مع ذكر قدر مدة الإقامة ) لا يقال لا حاجة لذلك مع قوله أن يبين عدد أيام الضيافة ؛ لأن بيان عدد أيامها لا يقتضي توالي بعض تلك الأيام .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث