الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الأضحية

جزء التالي صفحة
السابق

( لا [ ص: 346 ] تجب إلا بالتزام ) كسائر المندوبات وصرح به لئلا يتوهم أن المراد بالسنة الطريقة وإن كان بعيدا هنا قيل إن أراد مطلق الالتزام ورد عليه التزمت الأضحية أو هي لازمة لي وإن اشتريت هذه الشاة فلله علي أن أجعلها أضحية ولا وجوب فيها أو خصوص النذر ورد جعلت هذه أضحية أو هذه أضحية فإنها تجب فيهما إلحاقا لهما بالتحرير والوقف . ا هـ .

ويجاب باختيار الثاني ولا يرد ذلك للعلم بهما من قوله الآتي وكذا لو قال جعلتها أضحية والأول ويمنع إيراد تلك الثلاثة بأن الذي يتجه في الأولين أنهما كنايتا نذر وفي الثالث أنها لا تصير أضحية بالشراء بل بالجعل بعده فيلزمه إن قصد الشكر على حصول نعمة الملك وإلا كان نذر لجاج فاندفع إطلاق قوله ولا وجوب فيها

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : وصرح به لئلا يتوهم إلخ ) .

أقول في التصريح به إفادة الوجوب بالالتزام وانحصار طريق الوجوب في الالتزام ، والسكون عنه لا يدل على ذلك وهذا فائدة أي فائدة ( قوله : وإن اشتريت هذه الشاة فلله علي أن أجعلها أضحية إلخ ) عبارة الروضة فإن قال لله علي إن اشتريت شاة أن أجعلها أضحية واشترى لزمه أن يجعلها قال في شرحه هذا إن قصد الشكر على حصول الملك فإن قصد الامتناع فنذر لجاج ا هـ . ثم قال في الروض فإن عينها ففي لزوم جعلها وجهان ولا تصير أضحية بنفس الشراء ولا بالنية ا هـ . ( قوله : أنهما كنايتا نذر ) جزم به الأستاذ في كنزه فقال ولو قال التزمت الأضحية أو هي لازمة لي فكناية نذر ا هـ . ( قوله : بل بالجعل بعده ) ما المراد به



حاشية الشرواني

( قوله : كسائر المندوبات ) إلى قوله ويجاب في المغني إلا قوله أو هي لازمة لي ( قوله : وصرح به ) أي بعد قوله هي سنة ا هـ مغني . ( قوله : لئلا يتوهم إلخ ) وللتلويح بمخالفة أبي حنيفة حيث أوجبها على مقيم بالبلد مالك لنصاب زكوي وللتنبيه على أن نية الشراء للأضحية لا تصير به أضحية لأن إزالة الملك على سبيل القربة لا تحصل بذلك كما لو اشترى عبدا بنية العتق أو الوقف ا هـ . مغني وعبارة سم أقول في التصريح به إفادة الوجوب بالالتزام ، وانحصار طريق الوجوب في الالتزام ، والسكوت عنه لا يدل على ذلك وهذا فائدة أي فائدة ا هـ .

( قوله : الطريقة ) أي التي هي أعم من الواجب ، والمندوب ا هـ . مغني ( قوله : وإن اشتريت إلخ ) عبارة الروض فإنقال لله علي إن اشتريت شاة أن أجعلها أضحية واشترى لزمه أن يجعلها قال في شرحه هذا إن قصد الشكر على حصول الملك فإن قصد الامتناع فنذر لجاج ا هـ . ثم قال في الروض فإن عينها ففي لزوم جعلها أضحية وجهان ولا تصير أضحية بنفس الشراء ولا بالنية انتهى ا هـ سم وعبارة المغني وما لو قال إن اشتريت هذه الشاة فلله علي أن أجعلها أضحية ثم اشتراها لا يلزمه أن يجعلها أضحية كما هو أقيس الوجهين في المجموع تغليبا لحكم التعيين وقد أوجبها قبل الملك فيلغو كما لو علق به طلاقا أو عتقا بخلاف ما لو قال إن اشتريت شاة فلله أن أجعلها أضحية ثم اشترى شاة لزمه أن يجعلها أضحية وفاء بما التزمه في ذمته هذا إن قصد الشكر على حصول الملك فإن قصد الامتناع فنذر لجاج وسيأتي ا هـ .

( قوله : أو هذه أضحية إلخ ) ينبغي أن يكون محله ما لم يقصد الإخبار فإن قصده أي هذه الشاة التي أريد التضحية بها فلا تعيين ا هـ . سيد عمر ( قوله : فإنها تجب فيهما ) أي مع أنهما ليستا بنذر ا هـ مغني ( قوله : والأول ) عطف على الثاني ( قوله : ويمنع إلخ ) أو يقال إن المراد مطلق الالتزام الشرعي ولا يرد عليه شيء فتدبره ا هـ . سيد عمر ( قوله : إنهما كنايتا نذر ) جزم به الأستاذ في كنزه ا هـ . سم ( قوله : بل بالجعل بعده ) ما المراد ا هـ . سم ، والظاهر أن المراد به بأن يقول بعد شرائه جعلتها أضحية ( قوله : فيلزمه إن قصد إلخ ) ومر عن المغني ، والروض وشرحه أنه في المنكر لا في المعرف .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث