الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب بيان ما يحل ويحرم من الأطعمة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( وإذا ظهر تغير لحم جلالة ) أي طعمه أو لونه أو ريحه كما ذكره الجويني واعتمده جمع متأخرون ومن اقتصر على الأخير أراد الغالب وهي آكلة الجلة بفتح الجيم أي النجاسة كالعذرة وقول الشارح وهي التي تأكل العذرة اليابسة أخذا من الجلة بفتح الجيم لا يوافق قول القاموس والجلالة البقرة تتبع النجاسات ثم قال والجلة مثلثة البعر والبعرة ا هـ . فتقييده باليابسة [ ص: 386 ] وقوله أخذا إلخ يحتاج فيه السند ( حرم ) أكله كسائر أجزائها وما تولد منها كلبنها وبيضها وبه قال أحمد ويكره إطعام مأكولة نجاسة وأفهم ربط التغير باللحم أنه لا أثر لتغير نحو اللبن وحده وهو محتمل لأنه يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع

( وقيل يكره قلت الأصح يكره والله أعلم ) وبه قال أبو حنيفة ومالك ؛ لأن النهي لتغير اللحم وهو لا يحرم كما لو نتن لحم المذكاة أو بيضها ويكره ركوبها بلا حائل ومثلها سخلة ربيت بلبن كلبة إذا تغير لحمها لا زرع وثمر سقي أو ربي بنجس بل يحل اتفاقا ولا كراهة فيه لعدم ظهور أثر النجس فيه ومنه أخذ أنه لو ظهر ريحه أي مثلا فيه كره ومعلوم أن ما أصابه منه متنجس يطهر بالغسل

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

[ ص: 386 ] قوله وقوله : أخذ إلخ يحتاج فيه لسند ) من أوضح الواضحات أنه ما ذكر ذلك إلا عن سند فإن هذا أمر نقلي وهو مشهور بمزيد التحري ، والأمانة ( قوله : وهو محتمل ) لعل الأوجه خلافه ( قوله : وقيل يكره إلخ ) في الروض قبل الكلام على الجلالة ويحرم ما تقوت بنجس ا هـ . قال في شرحه لخبث غذائه ، والمراد به ما شأنه أن يتقوت بنجس لئلا ترد الجلالة ا هـ . ولعل المراد ما شأنه ذلك بحسب نوعه وإلا فلو أن بقرة أو شاة مثلا لزمت التقوت بالنجس من حين ولادتها حلت كما هو ظاهر كالصريح من كلامهم ( قوله : كما لو نتن لحم المذكاة ) في هذا القياس تأمل

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث