الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ولو ادعى عمدا بلوث على ثلاثة حضر أحدهم أقسم عليه خمسين وأخذ ثلث الدية ) لتعذر الأخذ بها قبل تمامها ( فإن حضر آخر ) أي الثاني ثم الثالث فادعى عليه فأنكر ( أقسم عليه خمسين ) لأن الأيمان السابقة لم تتناوله وأخذ ثلث الدية ( وفي قول ) يقسم عليه ( خمسا وعشرين ) كما لو حضرا معا ومحل احتياجه للإقسام ( إن لم يكن ذكره ) أي الثاني ( في الأيمان ) السابقة ( وإلا ) بأن ذكره فيها ( فينبغي ) وفاقا لما بحثه الرافعي ( الاكتفاء بها بناء على صحة القسامة في غيبة المدعى عليه وهو الأصح ) قياسا على سماع البينة في غيبته وعجيب مع قوله ينبغي [ ص: 59 ] اعتراض شارح له بأنه يقتضي أن هذا منقول ( ومن استحق بدل الدم أقسم ) ولو كافرا ومحجورا عليه وسيدا في قتل قنه بخلاف مجروح ارتد ومات لا يقسم قريبه لأن ماله فيء نعم لو أوصى لمستولدته بقيمة قنه بعد قتله ومات قبل الإقسام والنكول قسم الورثة بعد دعواها أو دعواهم إن شاءوا لأنهم الذين يخلفونه والقيمة لها عملا بوصيته فإن نكلوا سمعت دعواها لتحليف الخصم ولا تحلف هي ويقسم مستحق البدل ( ولو ) هو ( مكاتب لقتل عبده ) لأنه استحق فإن عجز قبل نكوله أقسم السيد أو بعده فلا كالوارث وبهذا كمسألة المستولدة المذكورة آنفا يعلم أن قوله أقسم جري على الغالب إذ الحالف فيهما غير المدعي وظاهر أن ذكر المستولدة مثال وأنه لو أوصى بذلك لآخر أقسم الوارث أيضا وأخذ الموصى له الوصية بل قال جمع لو أوصى لآخر بعين فادعاها آخر حلف الوارث كما في مسألة المستولدة وقيل يفرق بأن القسامة على خلاف القياس احتياطا للدماء قال ابن الرفعة هذا إن كانت العين بيد الوارث فإن كانت بيد الموصى له حلف جزما

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : ولو ادعى عمدا بلوث على ثلاثة حضر أحدهم إلخ ) عبارة الروض أي أو ادعى على ثلاثة بلوث أنهم قتلوه عمدا وهم حضور حلف لهم خمسين يمينا فإن غابوا حلف لكل من حضر خمسين ا هـ . ( قوله كما لو حضرا معا ) يتأمل هذا فإن المتبادر أن الخمسين عند حضورهما لهما لا أن لكل خمسة وعشرين . ( قوله وعجيب إلخ ) قد يقول ذلك الشارح لا يجب فإن ينبغي تستعمل للمندوب كما في قوله في الوصية ينبغي أن لا يوصي بأكثر من ثلث ماله [ ص: 59 ] قوله أقسم الورثة إلخ ) فيها أقسم غير مستحق بدل الدم . ( قوله إذ الحالف فيهما غير المدعي ) إنما يتجه هذا لو كان المصنف قال ومن ادعى أقسم وإنما قال ومن استحق بدل الدم أقسم ، وهذا إنما يخرج من مسألة المستولدة دون مسألة الكتابة فتأمله على أن إطلاق أن الحالف غير المدعي في مسألة المستولدة لا يجامع قوله أو دعواهم ( قوله بل قال جمع لو أوصى لآخر بعين ) كتب عليه م ر .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث