الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ولا يؤخر الرجم لمرض ) يرجى برؤه ( وحر وبرد مفرطين ) ؛ لأن نفسه مستوفاة بكل تقدير ( وقيل يؤخر ) أي ندبا ( إن ثبت بإقرار ) ؛ لأنه بسبيل من الرجوع ويرد بأن الأصل عدمه أما ما لا يرجى برؤه فلا يؤخر له قطعا على نزاع فيه وكذا لو ارتد أو تحتم قتله في المحاربة نعم يؤخر لوضع الحمل والفطام كما قدمه في الجراح ولزوال جنون طرأ بعد الإقرار ( ويؤخر الجلد لمرض ) أو نحو جرح يرجى برؤه منه أو لكونها حاملا ؛ لأن القصد الردع لا القتل ( فإن لم يرج برؤه جلد ) إذ لا غاية تنتظر ( لا بسوط ) لئلا يهلك ( بل ) بنحو نعال وتوقف البلقيني فيما ألمها فوق ألم العثكال وأطراف ثياب و ( بعثكال ) بكسر العين أشهر من فتحها وبالمثلثة أي عرجون ( عليه مائة غصن ) وهي الشماريخ فيضرب به الحر مرة لخبر أبي داود بذلك ( فإن كان ) عليه ( خمسون ) غصنا ( ضرب به مرتين ) لتكميل المائة وعلى هذا القياس فيه وفي القن ( وتمسه الأغصان ) جميعا ( أو ينكبس بعضها على بعض ليناله بعض الألم ) لئلا تتعطل حكمة الجلد من الزجر وبه فارق الاكتفاء في الأيمان بضرب لا يؤلم على تناقض فيه ؛ لأن مبناها على العرف وغير المؤلم يسمى ضربا عرفا أما إذا لم تمسه ولم ينكبس بعضها على بعض أو شك في ذلك فلا يكفي ( فإن برأ ) بفتح الراء وكسرها بعد ضربه بذلك ( أجزأه ) وفارق معضوبا حج عنه ثم شفي بأن الحدود مبنية على الدرء أو قبله حد كالأصحاء قطعا أو في أثنائه اعتد بما مضى وحد الباقي كالأصحاء

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : طرأ بعد الإقرار ) يفهم أنه لا تأخير لو ثبت بالبينة



حاشية الشرواني

( قوله : وكذا ) أي لا يؤخر قطعا ( قوله : نعم ) إلى قوله وبعثكال في المغني ( قوله : يؤخر لوضع الحمل ) فلو أقيم عليها الحد حرم واعتد به ولا شيء في الحمل ؛ لأنه لم تتحقق حياته ، وهو إنما يضمن بالغرة إذا انفصل في حياة أمه وأما ولدها إذا مات لعدم من يرضعه فينبغي ضمانه ؛ لأنه بقتل أمه أتلف ما هو غذاء له أخذا مما قالوه فيما لو ذبح شاة فمات ولدها ا هـ ع ش ( قوله : لوضع الحمل إلخ ) سواء كان الحمل من زنا أو غيره ا هـ مغني ( قوله : ولزوال جنون إلخ ) يعني إذا أقر بالزنا ثم جن لا يحد في جنونه بل يؤخر حتى يفيق ؛ لأنه قد يرجع بخلاف ما لو ثبت بالبينة ثم جن ا هـ مغني

( قوله : أو نحو جرح ) عبارة المغني وفي معنى المريض النفساء ومن به جرح أو ضرب ا هـ .

( قوله : يرجى برؤه ) كالحمى والصداع ا هـ مغني ( قول المتن فإن لم يرج برؤه إلخ ) أي كزمانة أو كان نضوا ا هـ مغني ( قوله : بل بنحو نعال ) خلافا للنهاية ( قوله : وتوقف البلقيني إلخ ) عبارة المغني ، وإن نازع البلقيني في الضرب بالنعال ا هـ .

( قوله : وأطراف الثياب ) عطف على نعال ( قول المتن : بعثكال ) وهو الذي يكون فيه البلح بمنزلة العنقود من الكرم ا هـ مغني ( قوله : أي عرجون ) ، هو العثكال إذا يبس والعثكال ، هو الرطب فكأنه بين بهذا التفسير المراد من العثكال هنا ا هـ رشيدي ( قوله : وهي إلخ ) أي العرجون أو العثكال والتأنيث لرعاية الخبر ( قوله : فيضرب ) إلى قول المتن وإذا جاء الإمام في المغني إلا قوله وكسرها ، وقوله على تناقض فيه وقوله مع الحبس ( قول المتن : ضرب به مرتين ) أي وإن كان رقيقا ضرب به مرة واحدة ا هـ .

( قوله : فيه ) أي الحر ( قوله : أما إذا لم تمسه ) إلى قوله ، وإنما ضمن في النهاية إلا قوله أو شك وقوله مع الحبس ( قول المتن : أجزأه ) أي الضرب به ولا يعاد فلو ضرب بما ذكر من يرجى برؤه فبرئ لم يجزه ويخير من له قذف على مريض بين الضرب بعثكال ونحوه وبين الصبر إلى برئه ا هـ مغني ( قوله : أو قبله ) عطف على قوله بعد ضربه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث