الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ولا جلد في حر وبرد مفرطين ) بل يؤخر [ ص: 119 ] مع الحبس لوقت الاعتدال ولو ليلا وكذا قطع السرقة بخلاف القود وحد القذف لأنهما حق آدمي واستثنىالماوردي والروياني من ببلد لا ينفك حره أو برده فلا يؤخر ولا ينقل لمعتدلة لتأخر الحد والمشقة ويقابل إفراط الزمن بتخفيف الضرب ليسلم من القتل ( وإذا جلد الإمام ) وأو نائبه ( في مرض أو حر أو برد ) أو نضو خلق لا يحتمل السياط ( فلا ضمان على النص ) لحصول التلف من واجب أقيم عليه ، وإنما ضمن من ختن في ذلك بالدية لثبوت قدر الجلد بالنص والختان بالاجتهاد فكان مشروطا بسلامة العاقبة كالتعزير واستشكل الزركشي ما ذكر في النضو وقال الظاهر وجوب الضمان لأن جلد مثله بالعثكال لا بالسياط ( فيقتضي ) هذا النص ( أن التأخير مستحب ) ، وهو كذلك عند الإمام لكنه صحح في الروضة وجوبه وعليه لا ضمان أيضا واعتمده الأذرعي ونقله عن جمع ويؤيده قول ابن المنذر أجمعوا على أن المريض لا يجلد حتى يصح وصوب البلقيني حمل الأول على ما إذا كان الجلد في ذلك لا يهلك غالبا ولا كثيرا والوجوب على خلافه

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( [ ص: 119 ] قوله : لكنه صحح في الروضة وجوبه ) كتب عليه م ر وقوله وعليه لا ضمان كتب عليه لا ضمان م ر



حاشية الشرواني

( قول المتن مفرطين ) أي شديدين ا هـ [ ص: 119 ] مغن ( قوله : مع الحبس ) ولا يحبس على الراجح في حد من حدوده تعالى كما صرحوا في باب استيفاء القصاص ا هـ نهاية ( قوله : لوقت الاعتدال ) متعلق ب يؤخر ( قوله : بخلاف القود وحد القذف ) أي فلا يؤخران ا هـ نهاية ( قوله : لمعتدلة ) أي من البلاد ( قول المتن : وإذا جلد الإمام إلخ ) خرج به السيد فلا يضمن رقيقه جزما ا هـ مغني ( قوله : أو نضو خلق ) بكسر النون وسكون الضاد أي ضعيف البدن ( قوله : لحصول التلف ) إلى قوله ويؤيده في المغني ( قوله : في ذلك ) أي المرض أو الحر أو البرد ( قوله : فكان ) أي الختان ( قوله : واستشكل الزركشي إلخ ) عبارة المغني واقتصار المصنف على عدم الضمان في الحر والبرد والمرض قد يشعر بوجوبه إذا كان الزاني نضو الخلق لا يحتمل السياط فجلده بها فمات ، وهو الظاهر كما قاله الزركشي ؛ لأن جلد مثله إلخ ( قوله : وهو كذلك إلخ ) عبارة النهاية وليس كذلك بل المعتمد كما صحح في الروضة وجوبه وعليه فلا ضمان أيضا ا هـ .

( قوله : واعتمده ) أي وجوب التأخير ا هـ مغني وكذا الضمير في نقله ويؤيده قوله : حمل الأول أي ما اقتضاه النقص من الاستحباب ( قوله : في ذلك ) أي المرض أو الحر أو البرد .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث