الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في حكم الأسر وأموال الحربيين

جزء التالي صفحة
السابق

( ومن مات ) من الغانمين ولم يعرض ( فحقه لوارثه ) كسائر الحقوق فله طلبه والإعراض عنه . ( ولا تملك ) الغنيمة . ( إلا بقسمة ) مع الرضا بها باللفظ لا بالاستيلاء وإلا لامتنع الإعراض وتخصيص كل طائفة بنوع منها . ( ولهم ) أي الغانمين . ( التملك قبلها ) باللفظ بأن يقول كل بعد الحيازة وقبل القسمة : اخترت ملك نصيبي فيملك بذلك أيضا . ( وقيل يملكون ) بمجرد الحيازة لزوال ملك الكفار بالاستيلاء . ( وقيل ) الملك موقوف فحينئذ . ( إن سلمت ) الغنيمة . ( إلى القسمة بأن ملكهم ) على الإشاعة ( وإلا ) بأن تلفت أو أعرضوا عنها . ( فلا ) ؛ لأن الاستيلاء لا يتحقق إلا بالقسمة . ( ويملك العقار بالاستيلاء ) مع القسمة وقبولها أو اختيار التملك بدليل قوله . ( كالمنقول ) ؛ لأن الذي قدمه فيه هو ما ذكر أو أراد بيملك يختص أي يختصون به بمجرد الاستيلاء كما يختصون بالمنقول . ( ولو كان فيها كلب أو كلاب تنفع ) لصيد أو حراسة . ( وأراده بعضهم ) أي الغانمين أو أهل الخمس . ( ولم ينازع ) فيه . ( أعطيه ) إذ لا ضرر فيه على غيره . ( وإلا ) بأن نوزع فيه . ( قسمت ) عددا . ( إن أمكن وإلا ) يمكن قسمها عددا . ( أقرع ) بينهم قطعا للنزاع أما ما لا نفع فيه فلا يجوز اقتناؤه واستشكل الرافعي قولهم هنا عددا فقال : مر في الوصية أنه تعتبر قيمتها عند من يرى لها قيمة وينظر إلى منافعها فيمكن أن يقال بمثله هنا . ا هـ . وقد يفرق بأن حق المشاركين ثم من الورثة أو بقية الموصى لهم آكد من حق بقية الغانمين هنا فسومح هنا بما لم يسامح به ثم ، ثم رأيت شيخنا فرق بما يئول لذلك

التالي السابق


حاشية الشرواني

( قوله : من الغانمين ) إلى قول المتن ولهم في المغني إلا قوله باللفظ ( قول المتن إلا بقسمة ) أي : أو باختيار التملك كما في الروضة كأصلها . ا هـ . مغني ويفيده قول المصنف الآتي ولهم التملك ( قوله : مع الرضا بها ) أي : القسمة . ا هـ . ع ش

( قوله : وإلا إلخ ) عبارة المغني ؛ لأنهم لو ملكوها بالاستيلاء كالاصطياد والتحطب لم يصح إعراضهم ولأن للإمام أن يخص كل طائفة بنوع من المال ولو ملكوا لم يصح إبطال حقهم من نوع بغير رضاهم . ا هـ . ( قوله : لامتنع الإعراض إلخ ) أي : مع أن كلا منهما جائز ع ش ( قوله : وتخصيص كل طائفة إلخ ) أي : وإن رغب غير تلك الطائفة فيما خص به تلك الطائفة . ا هـ . ع ش ( قوله : منها ) أي : الغنيمة ( قوله : قبلها ) أي : القسمة ( قوله : كل ) ليس بقيد ( قوله : فيملك بذلك ) أي : ويملك كل نصيبه شائعا فيورث عنه ولا يصح رجوعه عنه . ا هـ . ع ش ( قوله : أيضا ) أي : كما تملك بالقسمة مع الرضا بها ( قوله : بمجرد الحيازة ) أي ملكا ضعيفا يسقط بالإعراض . ا هـ . مغني ( قوله : أو اختيار التملك ) عطف على القسمة

( قوله : لصيد ) إلى قوله واستشكل في المعنى



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث