الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ذلك ومن يعظم شعائر الله

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : ذلك ومن يعظم شعائر الله الآيتين .

أخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : ذلك ومن يعظم شعائر الله قال : البدن .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : ذلك ومن يعظم شعائر الله قال : الاستسمان والاستحسان والاستعظام ، وفي قوله : لكم فيها منافع إلى أجل مسمى قال : إلى أن تسمى بدنا .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن مجاهد : ذلك ومن يعظم شعائر الله قال : استعظام البدن [ ص: 491 ] واستسمانها واستحسانها : لكم فيها منافع إلى أجل مسمى قال : في ظهورها وألبانها وأوبارها وأشعارها وأصوافها إلى أن تسمى هديا ، فإذا سميت هديا ذهبت المنافع : ثم محلها يقول : حين تسمى ( إلى البيت العتيق ) .

وأخرج سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن الضحاك وعطاء قالا : المنافع فيها الركوب عليها إذا احتاج، وفي أوبارها وألبانها ، والأجل المسمى : إلى أن تقلد فتصير بدنا : ثم محلها إلى البيت العتيق قالا : إلى يوم النحر تنحر بمنى .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر عن عكرمة في قوله : ثم محلها إلى البيت العتيق قال : إذا دخلت الحرم فقد بلغت محلها .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن محمد بن أبي موسى في قوله : ذلك ومن يعظم شعائر الله قال : الوقوف بعرفة من شعائر الله، وبجمع من شعائر الله، والبدن من شعائر الله، ورمي الجمار من شعائر الله، والحلق من شعائر الله ، فمن يعظمها : [ ص: 492 ] فإنها من تقوى القلوب ، لكم فيها منافع إلى أجل مسمى قال : لكم في كل مشعر منها منافع إلى أن تخرجوا منه إلى غيره : ثم محلها إلى البيت العتيق قال : محل هذه الشعائر كلها الطواف بالبيت العتيق .

وأخرج ابن أبي شيبة عن عطاء أنه سئل عن شعائر الله قال : حرمات الله؛ اجتناب سخط الله واتباع طاعته ، فذلك شعائر الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث