الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل يدفع بعد الغروب من عرفة مع الأمير على طريق المأزمين

( ثم ) بعد رمي وحلق أو تقصير ( قد حل له كل شيء ) حرم بالإحرام ( إلا النساء ) نصا وطئا ومباشرة وقبلة ولمسا لشهوة وعقد نكاح لحديث عائشة مرفوعا { إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شيء إلا النساء } رواه سعيد .

وقالت عائشة : { طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه حين أحرم ، ولحله قبل أن يطوف بالبيت } متفق عليه

( والحلق والتقصير ) إن لم يحلق ( نسك ) في حج وعمرة ( في تركهما ) معا ( دم ) لأنه تعالى وصفهم بذلك وامتن به عليهم فدل على أنه من العبادة ولأمره صلى الله عليه وسلم بقوله : { فليقصر ثم ليتحلل } ولو لم يكن نسكا لم يتوقف الحل عليه ودعا صلى الله عليه وسلم للمحلقين والمقصرين وفاضل بينهم فلولا أنه نسك لما استحقوا لأجله الدعاء ولما وقع التفاضل فيه ، إذ لا مفاضلة في المباح و ( لا ) دم عليه ( إن أخرها ) أي الحلق أو التقصير ( عن أيام منى ) لقوله تعالى : { ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله } فيسن أول وقته دون آخره فمتى أتى به أجزأه [ ص: 587 ] كالطواف لكن لا بد من نيته نسكا كالطواف

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث