الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الوليمة وما يتعلق بها

( وهي اجتماع لطعام عرس خاصة ) يعني : وهي طعام عرس لاجتماع الرجل ، والمرأة كما .

قال الأزهري : سمي طعام العرس وليمة لاجتماع الرجل ، والمرأة انتهى .

قال ابن الأعرابي : يقال : أولم الرجل إذا اجتمع عقله وخلقه ، وأصل الوليمة تمام الشيء واجتماعه ، ويقال : للقيد ولم ; لأنه يجمع إحدى الرجلين إلى الأخرى ( وحذاق ) اسم ( لطعام عند حذاق صبي ) ، ويوم حذاقه يوم ختمه القرآن قال في القاموس ( ، وعذيرة ، وأعذار ) اسم ( لطعام ختان ، وخرسة ، وخرس ) بضم الخاء المعجمة وسكون الراء اسم ( لطعام ولادة ، وكيرة ) اسم ( لدعوة بناء ) .

قال النووي : أي : مسكن متجدد انتهى من الوكور وهو المأوى ( ، ونقيعة ) اسم لطعام ( لقدوم غائب ، وعقيقة ) اسم ( لذبح لمولود ، ومأدبة ) بضم الدال اسم ( لكل دعوة لسبب ، وغيره ، ووضيمة ) اسم ( لطعام مأتم ) بالمثناة فوق [ ص: 32 ] وأصله اجتماع الرجال ، والنساء ( وتحفة ) اسم ( لطعام قادم ) فالتحفة من القادم ، والنقيعة له ( وشندخية ) اسم ( لطعام إملاك ) أي : عقد ( على زوجة ومشداخ ) اسم ( ل ) طعام ( مأكول في ختمة القارئ ولم يخصوها ) أي : الدعوة ( لإخاء ، وتسر باسم ) بل المأدبة تشملها ، وقيل : تطلق الوليمة على كل طعام لسرور حادث لكن استعمالها في طعام العرس أكثر ( وتسمى الدعوة العامة الجفلى ) بفتح الفاء ، واللام ، والقصر .

( و ) تسمى الدعوة ( الخاصة النقرى ) بالتحريك . قال الشاعر :

نحن في المشتاة ندعو الجفلى لا ترى الآدب فينا ينتقر

أي : يخص قوما دون آخرين ، والآدب بالمد صاحب المأدبة ( ، وتسن الوليمة بعقد نكاح ) ; لأنه صلى الله عليه وسلم فعلها ، وأمر بها فقال لعبد الرحمن بن عوف حين قال له : تزوجت " أولم " ولو بشاة ، وقال أنس { : ما أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة من نسائه ما أولم على زينب جعل يبعثني فأدعو له الناس فأطعمهم لحما ، وخبزا حتى شبعوا } " متفق عليه ، وقوله بعقد قاله ابن الجوزي ، وقدمه في تجريد العناية ، وقال الشيخ تقي الدين : تستحب بالدخول .

وفي الإنصاف قلت : الأولى أن يقال : وقت الاستحباب موسع من عقد النكاح إلى انتهاء العرس لصحة الأخبار في هذا وهذا ، وكمال السرور بعد الدخول لكن قد جرت العادة بفعل ذلك قبل الدخول بيسير . ا هـ . قال جمع ، ويستحب أن لا تنقص عن شاة لحديث عبد الرحمن بن عوف ، وكانت وليمته صلى الله عليه وسلم على صفية حيسا كما في خبر أنس المتفق عليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث