الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( و ) يقع الطلاق ( ممن شرب طوعا مسكرا أو نحوه ) أي : المسكر ( مما يحرم استعماله بلا حاجة ) إليه كالحشيشة المسكرة . قاله في شرحه تبعا للشيخ تقي الدين حيث ألحقها بالشراب المسكر حتى في الحد ، وفرق بينها ، وبين البنج بأنها تشتهى ، وتطلب . وقدم الزركشي أنها ملحقة بالبنج [ ص: 75 ] ( ولو خلط في كلامه أو سقط تميزه بين الأعيان ) كأن صار لا يعرف ثوبه من ثوب غيره ( ويؤاخذ ) السكران الذي يقع طلاقه ( بسائر أقواله و ) ب ( كل فعل ) صدر منه ( يعتبر له العقل كإقرار ، وقذف ، وظهار ، وإيلاء ، وقتل ، وسرقة ، وزنا ، ونحو ذلك ) كوقف ، وعارية ، وغصب ، وتسلم مبيع ، وقبض أمانة ، وغيرها ; لأن الصحابة جعلوه كالصاحي في الحد بالقذف ; ولأنه فرط بإزالة عقله فيما يدخل فيه ضررا على غيره فألزم حكم تفريطه عقوبة له .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث