الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( وشرط ) في وجوب عدة ( لوطء كونها ) أي الموطوءة ( يوطأ مثلها وكونه ) أي الواطئ ( يلحق به ولد ) فإن وطئت بنت دون تسع أو وطئ ابن دون عشر فلا عدة لذلك الوطء لتيقن براءة الرحم من الحمل ( و ) شرط في وجوب عدة ( لخلوة طواعيتها ) فإن خلا بها مكرهة على الخلوة فلا عدة ; لأن الخلوة إنما أقيمت مقام الوطء مظنته ولا تكون كذلك إلا مع التمكين ويشترط أيضا في خلوة كونها يوطأ مثلها وكونه يلحق به ولد كما في الوطء وأولى ( و ) يشترط لخلوة ( علمه ) أي الزوج ( بها ) فلو خلا بها أعمى لا يبصر ولم يعلم بها أو تركت بمخدع من البيت بحيث لا يراها البصير ولم يعلم بها الزوج فلا عدة لعدم التمكين [ ص: 192 ] الموجب للعدة وحيث وجدت شروط الخلوة وجبت العدة لقضاء الخلفاء بذلك كما تقدم في الصداق ( ولو مع مانع ) شرعي أو حسي ( كإحرام وصوم وجب وعنة ورتق ) إناطة للحكم بمجرد الخلوة التي هي مظنة الإصابة دون حقيقتها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث