الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( وأقله ) أي ما يفرض من الكسوة ( قميص وسراويل وطرحة ومقنعة ومداس وجبة ) أي مضربة ( للشتاء و ) أقل ما يفرض ( للنوم فراش ولحاف ومخدة ) وإزار في محل جرت العادة بالنوم فيه كأرض الحجاز ( و ) أقل ما يفرض ( للجلوس بساط ورفيع الحصر و ) يفرض حاكم ( لفقيرة مع فقير كفايتها خبزا خشكارا بأدمه وزيت مصباح ولحم العادة ) وذكر جماعة لا يقطعها اللحم فوق أربعين ، وقدم في الرعاية كل شهر مرة .

وقال أحمد في رواية الميموني عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه " إياكم واللحم فإن له ضراوة كضراوة الخمر " قال إبراهيم الحربي : يعني إذا أكثر منه ومنه كل كلب ضار ( و ) يفرض لفقيرة من كسوة ( ما يلبس مثلها وينام فيه ويجلس عليه و ) يفرض ( لمتوسطة مع متوسط وموسرة مع فقير وعكسها ) أي معسرة مع موسر ( ما بين ذلك ) ; لأنه اللائق بحالهما ; لأن في إيجاب الأعلى لموسرة تحت فقير ضررا عليه بتكليفه ما لا يسعه حاله وإيجاب الأدنى ضررا عليها فالتوسط أولى ، وإيجاب الأعلى لفقيرة تحت موسر زيادة على ما يقتضيه حالها وقد أمر بالإنفاق من سعته فالتوسط أولى ( وموسر نصفه حر ) في ذلك ( كمتوسطين ) في النفقة والكسوة ( ومعسر كذلك ) أي نصف حر ( ك ) زوجين ( معسرين ) في النفقة ( وعليه ) أي الزوج لزوجته ( مؤنة نظافتها من دهن وسدر وثمن ماء و ) ثمن ( مشط وأجرة قيمة ) بتشديد الياء التحتية التي تغسل شعرها [ ص: 227 ] وتسرحه وتظفره ( ونحوه ) ككنس الدار وتنظيفها ; لأن ذلك كله من حوائجها المعتادة

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث