الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل ومن ارتد لم يزل ملكه عن ماله بمجرد ردته

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل ، ومن ارتد لم يزل ملكه عن ماله بمجرد ردته كزنا المحصن وكالقاتل في المحاربة ( ويملك ) مرتد ( بتملك ) من هبة واحتشاش ونحوهما كغيره ( ويمنع ) مرتد ( التصرف في ماله ) كبيع وهبة ووقف وإجارة للحجر عليه لحق المسلمين ( وتقضى منه ديونه وأروش جناياته ، ولو جناها بدار حرب أو في فئة ) أي : جماعة ( مرتدة ممتنعة ) لأن المرتد تحت حكمنا بخلاف البغاة ( وينفق منه ) أي : مال المرتد ( عليه وعلى من تلزمه نفقته ) لوجوبه عليه شرعا كالدين ( فإن أسلم ) المرتد فماله له ( وإلا ) يسلم بأن مات أو قتل مرتدا ( صار ) ماله ( فيئا من حين موته مرتدا ) لأنه لا وارث له من مسلم ولا غيره ( وإن لحق ) مرتد ( بدار حرب فهو وما معه ) من ماله ( كحربي ) يباح لمن قدر عليه قتله وأخذ ما معه دفعا لفساده ولزوال العاصم للمالك وهو دار الإسلام .

( و ) أما ( ما بدارنا ) من مال فهو فيء ( من حين موته ) وما دام حيا فملكه عليه باق ، لأن حل دمه لا يوجب توريث ماله [ ص: 403 ] كالحربي الأصلي ويتصرف فيه الحاكم بما يرى المصلحة فيه

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث