الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

وتهيئة طعام لأهله [ ص: 500 ] وتعزية .

التالي السابق


( و ) ندب ( تهيئة ) أي إعداد ، وإهداء ( طعام لأهله ) أي الميت لكونهم نزل بهم ما شغلهم عن صنع طعام لأنفسهم ما لم يجتمعوا على البكاء برفع صوت أو قول قبيح فيحرم الإهداء لهم ; لأنه يعينهم على الحرام ، وأما الاجتماع على طعام بيت الميت فبدعة مكروهة ، إن لم يكن في الورثة صغير ، وإلا فهو حرام ، ومن الضلال الفظيع والمنكر الشنيع والشماتة البينة والحماقة غير الهينة تعليق الثريات ، وإدامة القهوات في بيوت الأموات [ ص: 500 ] والاجتماع فيها للحكايات وتضييع الأوقات في المنهيات مع المباهاة والمفاخرات .

ولا يتفكرون فيمن دفنوه في التراب تحت الأقدام ووضعوه في بيت الظلام والهوام ولا في وحشته وضمته ، وهول السؤال ولا فيما انتهى إليه الحال الروح والريحان والنعيم أو الضرب بمقمع الحديد والاشتغال بنار الجحيم ، ولو نزل عليهم كتاب بانتهاء الموت ، وأنهم مخلدون بعده لقلنا إنما يفعلونه فرحا بذلك ولكن الهوى أعماهم ، وأصمهم ، وإن سئلوا عن ذلك أجابوا باتباع العادة والمباهاة ومحمدة الناس والزيادة فهل في ذلك خير ، كلا بل هو شر وخسران وضير .

( و ) ندب ( تعزية ) لأهله ، وهو الحمل على الصبر بوعد الأجر والدعاء للميت ، وأهله إلا مخشية الفتنة ، والصبي الذي لم يميز ، والأفضل كونها بعد الدفن وببيت الميت ومدتها ثلاثة أيام ولا تعزية بعدها إلا لمن كان غائبا وشرط الإمام مالك رضي الله تعالى عنه فيها إسلام الميت فلا يعزى مسلم بقريبه أو زوجه الكافر ، وقال ابن رشد يعزى المسلم بأبيه الكافر وليس لها لفظ مخصوص .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث