الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وزيارة القبور بلا حد ،

التالي السابق


( و ) جاز بمعنى ندب للرجال خاصة ( زيارة القبور بلا حد ) أي تحديد بيوم من الأسبوع أو وقت من اليوم أو بمدة مكث عندها مالك رضي الله تعالى عنه بلغني أن الأرواح بفناء المقابر فلا تختص زيارتها بيوم بعينه ، وإنما خص يوم الجمعة لفضله والفراغ فيه أو دعاء ، وينبغي مزيد الاعتبار بحال الموتى حال زيارتهم ، وكثرة الدعاء والتضرع وعدم الأكل والشرب والكلام الدنيوي والحذر من أخذ شيء من صدقات أهل القبور فإنه من أقبح ما يكون وفي سنن أبي داود عن بريدة رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن في زيارتها تذكرة } . ا هـ وفعلها النبي صلى الله عليه وسلم وكان يقول { السلام عليكم يا أهل الدار من المؤمنين والمسلمين يرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين ، وإنا بكم إن شاء الله لاحقون اللهم ارزقنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم } . القرطبي ينبغي لمن عزم على زيارة القبور أن يتأدب بأدبها ويحضر قلبه في [ ص: 507 ] إتيانها ولا يكون حظه التطواف على الأجداث فإنها حالة تشاركه فيها البهيمة بل يقصد بزيارته وجه الله تعالى ، وإصلاح قلبه ونفع الميت بالدعاء .

ويسلم إذا دخل المقابر ويخاطبهم خطاب الحاضرين فيقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، وإذا وصل إلى قبر معرفته سلم عليه أيضا ويأتيه من تلقاء وجهه ويعتبر بحاله . وعن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { من مر على المقابر ، وقرأ قل هو الله أحد إحدى عشرة مرة ثم ، وهب أجره للأموات أعطي من الأجر بعددهم } . وعن الحسن من دخل المقابر فقال اللهم رب هذه الأجساد البالية والعظام النخرة والأرواح التي خرجت من الدنيا ، وهي بك مؤمنة أدخل عليها روحا منك وسلاما مني كتب له بعددهم حسنات .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث