الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل فيما يتعلق بالميت

جزء التالي صفحة
السابق

ولا دون الجل .

التالي السابق


( ولا ) يغسل ( دون ) أي أقل من ( الجل ) بضم الجيم وشد اللام أي ثلثي الجسد ولو مع الرأس ، ومفهوم دون الجل أنه يصلى على الجل أي الثلثين ، وهو كذلك . ابن ناجي اتفاقا ، وقول المدونة ولا يصلى على يد أو رجل ولا على الرأس مع الرجلين ، وإنما يصلى على أكثر الجسد تعارض مفهوماه في النصف وشهر في المعتمد الصلاة عليه ولم يعتمده المصنف ، وظاهر كلامها ولو وجد الأكثر مقطعا ، وهو كذلك ; لأن العبرة بوجوده لا صفته قاله في الطراز وتعبيره في المدونة بأكثر الجسد أحسن من تعبير المصنف بالجل لشمول عبارتها منع الصلاة على من وجد نصفه طولا أو عرضا مع رأسه .

كما رواه أشهب في المجموعة عن مالك موافقا لرواية ابن القاسم عنه فيها رضي الله تعالى عنهم [ ص: 522 ] دون عبارته ذكره سند أفاده تت . عج قوله ولا دون الجل أي دون جل الجسد ، وهو ما عدا الرأس فإذا وجد نصف جسده ورأسه فلا يغسل ولا يصلى عليه ، وهذا موافق لظاهر المدونة والرسالة وليس مراده الذات لاقتضائه تغسيل من وجد نصف جسده ورأسه ، وقوله ولا دون الجل يقتضي تغسيل ما فوق النصف ودون الثلثين .

ولكن نص ابن القاسم على نقل ابن عمر يفيد أنه إنما يصلى على الثلثين . الخرشي في كبيره قوله ولا دون الجل النهي فيه على سبيل الكراهة وعلته لزوم الصلاة على غائب . عج عبر ابن رشد بأن الصلاة على غائب لا تجوز . وعبر اللخمي بمنعها فإن حمل كلامهما على الكراهة كما في أحمد ورد كيف يترك واجب خوف مصادفة مكروه عبق يقال ما هنا مشهور مبني على أحد المشهورين ، وهو استنان صلاة الجنازة وعلى أن الصلاة على غائب محرمة كما هو ظاهر كلام ابن رشد واللخمي على أنها هنا لم تشرع بالكلية إذ شرطها وجود الجل . وقال ابن الماجشون يصلى على الرأس . وقال ابن حبيب يصلى على عضو واحد بعد تغسيله . وقال ابن سلمة يصلى على ما وجد منه وينوي بها الميت ابن يونس وبه أقول .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث