الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ولا تجزئ : كمروره بها ناقصة ، ثم رجع وقد كملت ، فإن تخلف وأخرجت أجزأ على المختار ، وإلا عمل على الزيد والنقص للماضي بتبدئة العام الأول ، إلا أن ينقص الأخذ النصاب أو الصفة فيعتبر :

التالي السابق


( ولا تجزئ ) الزكاة التي تخرج قبل مجيء الساعي وبعد تمام الحول على أن مجيئه شرط وجوب وهو المشهور وكذا على أنه شرط صحة كما استظهره ابن عبد السلام والمصنف وجزم به ابن عرفة وقوله الآتي أو قدمت بكشهر في عين وماشية محمول على ما لا ساعي لها أو تخلف لفتنة مثلا .

وشبه في الاستقبال فقال ( كمروره ) أي : الساعي بعد تمام الحول ( بها ) أي : الماشية حال كونها ( ناقصة ) عن نصاب ( ثم رجع ) الساعي عليها وإن كان لا ينبغي له الرجوع ( وقد كملت ) الماشية نصابا بولادة أو إبدال بنوعها وأولى بغيره أو هبة أو صدقة أو إرث أو شراء فيستقبل بها ربها حولا من يوم مروره الأول ; لأنه بمنزلة ابتداء حول وتقدم أن النتاج يزكى على حول أصله وأن مبدل ماشية بماشية يبني على حول المبدلة . فإن تخلف ) بفتحات مثقلا أي : لم يجئ الساعي لعذر كفتنة مع إمكان وصوله لولا العذر ( وأخرجت ) بضم الهمز وكسر الراء أي : الزكاة ( أجزأ ) إخراجها وجاز ابتداء ( على المختار ) للخمي من الخلاف وقال عبد الملك لا تجزئ ويجب تأخيرها حتى يأتي الساعي ولو تخلف أعواما فإن تخلف لغير عذر وأخرجت أجزأت اتفاقا ولا بد من بينة على الإخراج فليس للساعي المطالبة بها أن شهدت البينة بإخراجها ( وإلا ) أي : وإن لم يخرجها حين تخلفه وجاء بعد أعوام ( عمل ) بفتح فكسر أي : الساعي ( على ) ما وجده حين مجيئه من ( الزيد ) لعدد الماشية حين مجيئه على عددها حال تخلفه .

( والنقص ) لعددها حال مجيئه عن عددها حال تخلفه والواو بمعنى أو وصلة عمل ( للماضي ) من الأعوام التي تخلف فيها أي : أخذ زكاة ما مضى على حساب ما وجده عام مجيئه سواء كان مساويا أو زائدا أو ناقصا ويأخذ زكاة سنة حضوره على الموجود فيها اتفاقا فلو تخلف أربع سنين عن خمسة أبعرة ثم وجدها عشرين بعيرا أو عكسه ففي الأصل يأخذ ست عشرة شاة وفي عكسه أربع شياه فإن وجدها أقل من نصاب فلا زكاة فيه ويعمل للماضي على الموجود عام حضوره .

( بتبدئة ) أخذ زكاة ( العام الأول ) فالذي يليه وهكذا إلى عام حضوره هذا هو المشهور وقيل بتبدئة العام الأخير فلو قال وإلا عمل على ما وجد للماضي لكان أوضح وأخصر وأشمل لشموله وجودها بحالها الذي فارقها عليه وأشار لفائدة التبدئة بالعام لأول فقال ( إلا أن ) بفتح فسكون حرف مصدري صلته ( ينقص ) بضم المثناة تحت وفتح النون وكسر القاف مشددة ( الأخذ ) للزكاة عن العام الأول ( النصاب ) فيعتبر التنقيص للعام الذي يليه فتسقط زكاته كتخلفه عن مائة وثلاثين شاة أربعة أعوام ثم جاء وهي اثنان وأربعون فيأخذ للعام الأول والثاني والثالث ثلاث شياه وتسقط زكاة العام الرابع لتنقيص المأخوذ النصاب .

( أو ) ينقص الأخذ ( الصفة ) للواجب ( فيعتبر ) بضم المثناة تحت وفتح الموحدة التنقيص بالنسبة للأعوام المتأخرة كتخلفه عن ستين جملا خمس سنين ثم وجدها سبعة وأربعين فيأخذ عن العامين الأولين حقتين وعن الثلاثة الأعوام الأخيرة ثلاث بنات لبون ولو وجدها خمسا وعشرين لأخذ عن الأول بنت مخاض وعن كل عام بعده أربع شياه ولو تخلف عن ستين بقرة اثني عشر عاما وجدها أربعين لأخذ للأول مسنة ولما بعده عشرة أتبعة وسقطت زكاة الثاني عشر لنقص النصاب فأو مانعة خلو فقط فتجوز الجمع ، فالأخذ تارة ينقص النصاب فقط وتارة ينقصهما معا وتارة لا ينقص نصابا ولا صفة كتخلفه عن مائة وثلاثين شاة أربع سنين ثم وجدها بحالها فيأخذ ثماني شياه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث