الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

أو طاع بدفعها لجائر في صرفها أو بقيمة : لم تجز ، لا إن أكره أو نقلت لمثلهم أو قدمت [ ص: 98 ] بكشهر في عين وماشية ، فإن ضاع المقدم ; فعن الباقي .

التالي السابق


( أو طاع ) المزكي ( بدفعها ) أي : الزكاة ( لجائر ) أي : مشهور بالجور ( في صرفها ) وصرفها لغير مستحقها لم تجزه ، والواجب جحدها والهرب بها ما أمكن . فإن دفعها الجائر لمستحقها أجزأت ( أو ) طاع ( ب ) دفع ( قيمة ) أي : مقوم عن الواجب عليه من عين أو حرث أو ماشية ( لم تجز ) بضم فسكون أي : الزكاة المزكى في المسائل السبع وتبع المصنف في عدم الإجزاء في دفع القيمة ابن الحاجب وابن بشير ، وقد اعترضه في التوضيح بأنه خلاف ما في المدونة ونصه المشهور في إعطاء القيمة أنه مكروه لا محرم .

قال في المدونة ولا يعطي عما لزمه من زكاة العين عرضا أو طعاما ويكره للرجل اشتراء صدقته ا هـ . فجعله من شراء الصدقة وإنه مكروه ومثله لابن عبد السلام . الباجي ظاهر المدونة وغيرها أنه من شراء الصدقة والمشهور فيه أنه مكروه لا محرم المسناوي ظاهر كلامهم أن ما في ابن عبد السلام والتوضيح هو الراجح ، ويدل له اختيار ابن رشد حيث قال الإجزاء أظهر الأقوال ، وتصويب ابن يونس له ، وأما تفصيل عج فلم أره لأحد والموجود في المذهب الطريقتان السابقتان إجزاء القيمة مطلقا وعدمه مطلقا ( لا إن أكره ) بضم الهمز وكسر الراء على دفعها لجائر أو دفع قيمتها فتجزئ .

( أو نقلت ) بضم فكسر أي : الزكاة ( لمثلهم ) أي مستحقي موضع الوجوب في الاحتياج وبينهما مسافة قصر فتجزئ وإن حرم ( أو قدمت ) بضم فكسر مثقلا أي : [ ص: 98 ] الزكاة قبل الحول ( بكشهر ) الكاف استقصائية على رواية عيسى عن ابن القاسم . وقيل : بشهرين ونحوهما . وقيل : بيومين . وقيل : بثلاثة . وقيل : بخمسة أيام . وقيل : بعشرة فتجزئ مع الكراهة سواء كان التقديم لمستحقها أو لوكيل يدفعها له وصلة قدمت ( في ) زكاة ( عين ) ومنها قيمة عرض المدير ( و ) زكاة ( ماشية ) لا ساعي لها فتجزئ مع الكراهة ولا تجزئ في حرث وماشية لها ساع إذا قدمها قبل الحول لمستحقها ، وأما إن دفعها قبله بكشهر للساعي فتجزئ قاله في الطراز .

( فإن ضاع المقدم ) بضم الميم وفتح القاف والدال مثقلا أي : المخرج قبل تمام الحول بكشهر أو أكثر قبل وصوله لمستحقة ( ف ) يخرج الزكاة ( عن الباقي ) إن كان نصابا ; لأن تقديمه مكروه أو محرم إلا بزمن يسير كثلاثة أيام فيضيع المقدم فقال ابن المواز يجزيه ولا يضمنه . سند وهو مقتضى المذهب ; لأنها زكاة وقعت موقعها ; لأن ذلك الوقت في حكم وقت الوجوب ، وجزم ابن رشد بعدم الإجزاء وهو ظاهر . المصنف ، وأما المقدم على الحول للأعدم أو للمستحق لعدمه في بلد المال ليصل له عنده فيبرأ منه المزكي بمجرد خروجه من يده فإن ضاع قبل وصوله لمستحقة فلا يزكي الباقي لأمره بتقديمه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث