الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الصيام

جزء التالي صفحة
السابق

وصوم عرفة إن لم يحج ، وعشر ذي الحجة وعاشوراء وتاسوعاء ، [ ص: 120 ] والمحرم ، ورجب ، وشعبان ، وإمساك بقية اليوم لمن أسلم وقضاؤه .

التالي السابق


( و ) ندب ( صوم ) يوم ( عرفة ) وهو تاسع الحجة لحديث { صوم يوم عرفة يكفر سنتين ، سنة ماضية ، وسنة مستقبلة } . وصوم اليوم الثامن ورد أنه يكفر سنة أو شهرا ( إن لم يحج ) ويكره صومها للحاج ويتأكد ندب فطرهما له للتقوي على المناسك ، ولأنه صلى الله عليه وسلم { أفطرهما في حجة الوداع ونهى عن صوم يوم عرفة } .

( و ) ندب صوم باقي غالب ( عشر ذي الحجة ) أو سمي التسعة عشرة تسمية للجزء باسم كله . وندب هذا ولو لحاج ، وهل كل يوم من باقي التسعة يكفر سنة أو شهرين أو شهرا خلاف ( و ) ندب صوم ( عاشوراء ) أي : عاشر المحرم ( و ) ندب صوم ( تاسوعاء ) أي : تاسع المحرم بالمد فيهما وقدم عاشوراء ; لأنه أفضل ، ولأنه يكفر سنة وندب توسعة فيه على الأهل والأقارب واليتامى بالمعروف ، وصلاة النفل وزيارة عالم وغسل ومسح رأس يتيم والصدقة والاكتحال وتقليم الأظفار وقراءة صورة الإخلاص ألف مرة . [ ص: 120 ] و ) ندب صوم باقي ( المحرم ورجب ) الحط الحافظ ابن حجر لم يرد في صيام رجب كله أو بعضه حديث صحيح يصلح للحجة . فلو قال المصنف والمحرم ( وشعبان ) لوافق المنصوص ثم قال : وذكر ابن عرفة في الأشهر المرغب فيها شوالا ولم أره في كلام غيره من أهل المذهب ، لكن رأيت في الجامع الكبير للسيوطي حديثا نصه { من صام رمضان وشوالا والأربعاء والخميس دخل الجنة } ( و ) ندب ( إمساك بقية اليوم ) من رمضان ( لمن ) كان كافرا و ( أسلم ) فيه لتظهر عليه علامة الإسلام بسرعة ولم يجب تأليفا له للإسلام ( و ) ندب ( قضاؤه ) أي : اليوم الذي أسلم فيه ولم يجب لذلك .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث