الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 123 ] ونذر يوم مكرر ، ومقدمة جماع : كقبلة وفكر ، إن علمت السلامة ، وإلا حرمت

التالي السابق


( و ) كره ( نذر ) صوم ( يوم مكرر ) ككل خميس وأولى أسبوع أو شهر أو عام لثقله فيؤدي للوفاء به بتكره أو ترك الوفاء به . ومفهوم مكرر أن نذر غير المكرر لا يكره وهو كذلك ويكره صوم يوم مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلحاقا له بالعيد في الجملة وصوم ضيف بلا إذن رب المنزل ( و ) كره ( مقدمة جماع كقبلة ) للذة لا لوداع أو رحمة ( وفكر ) ونظر ظاهره ، ولو كان الفكر والنظر غير مستدامين . وقال أبو علي : كلامهم يدل على أن النظر والفكر غير المستدامين لا يكرهان إن علمت السلامة خلافا لظاهر كلام المصنف وجمع المصنف المثالين ; لأنه لو اقتصر على القبلة لتوهم جواز الفكر ، ولو اقتصر على الفكر لتوهم حرمتها ومحل كراهة المقدمة ( إن علمت ) أو ظنت بضم فكسر ( السلامة ) من خروج مني ومذي .

( وإلا ) أي : وإن لم تعلم السلامة بأن علم عدمها أو شك ( حرمت ) مقدمة الجماع . ابن رشد تحصيل القول في هذه المسألة أنه إن نظر أو تذكر قاصدا التلذذ به أو لمس أو قبل أو باشر فسلم فلا شيء عليه ، وإن أنعظ ولم يمذ ففيه ثلاثة أقوال ، أحدها : عليه القضاء . والثاني : لا شيء عليه . والثالث : الفرق بين المباشرة ففيها القضاء وما دونها لا قضاء فيه . وإن أمذى فعليه القضاء إلا أن يحصل عن نظر أو فكر بلا قصد ولا متابعة فقولان أظهرهما لا قضاء عليه ، وإن أنزل فثلاثة أقوال ، قول مالك رضي الله تعالى عنه فيها عليه القضاء والكفارة مطلقا وأصحها . قول أشهب : لا كفارة عليه إلا أن يتابع حتى ينزل . وثالثها : الفرق بين اللمس والقبلة والمباشرة فيكفر مطلقا والنظر والتفكر لا كفارة عليه فيهما إلا أن يتابع حتى ينزل ، وهذا ظاهر قول ابن القاسم فيها .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث