الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 200 ] وفضل حج على غزو ، إلا لخوف .

[ ص: 200 ]

التالي السابق


[ ص: 200 ] ( وفضل ) بضم الفاء وكسر الضاد المعجمة مشددة ( حج ) ولو نفلا ( على غزو ) نفل أو فرض كفاية بدليل قوله ( إلا لخوف ) من الكفار على المسلمين فيفضل الغزو على الحج النفل أو الفرض على القول بتراخيه لخوف الفوات فإن كثر الخوف أو اشتد أو فجأ العدو أو عينه الإمام قدم الغزو على الحج ولو على فوريته أو مع خوف فواته وعلى صدقة تطوع في غير مجاعة ، وهي أفضل من العتق إن ساوته قدرا وإلا فهو أفضل منها ، أفاد عب . البناني يتحصل في المسألة أربع صور : حج التطوع مع الغزو في غير خوف وحج الفرض مع الغزو كذلك وحج التطوع مع الغزو في سنة خوف ، وحج الفرض مع الغزو كذلك ، ففي الأولى يقدم الحج ندبا على الغزو ، وفي الثانية يقدم الحج ندبا على التراخي ووجوبا على الفور ، وفي الثالثة يقدم الغزو ندبا ، وفي الرابعة على التراخي يقدم الغزو وعلى الفور ينظر إلى كثرة الخوف وقلته ، وما ذكر في الثلاثة الأولى قاله ابن رشد وما ذكر في الرابعة استظهره الحط قائلا لم أر فيها نصا ، وهذا كله ما لم يجب الغزو على الأعيان لفجء العدو وإلا فلا شك في تقديمه قولا واحدا . .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث