الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في مسح الخف بدلا عن غسل الرجلين في الوضوء

جزء التالي صفحة
السابق

وستر محل الفرض ، وأمكن تتابع المشي به . بطهارة ماء كملت [ ص: 137 ] بلا ترفه ، وعصيان : بلبسه ، أو سفره :

التالي السابق


( وستر محل ) الغسل ( الفرض ) من أطراف الأصابع إلى الكعبين بذاته ولو بإزرار لا ما نقض عنه ولو خيط بسراويل ( وأمكن تتابع المشي فيه ) أي الجورب أو الخف لذي مروءة ملبوس ( بطهارة ) فلا يمسح ملبوس بحدث أكبر أو أصغر وإضافتها ل ( ماء ) بالمد مخرجه لملبوس بتيمم فلا يصح مسحه ونعت طهارة ماء بجملة ( كملت ) بفتح الميم على الأفصح أي تمت الطهارة المائية حسا بإتمام فرائض الوضوء أو الغسل قبل لبسه ومعنى بأن نوى بها رفع الحدث أو أداء الفرض أو استباحة الممنوع ملبوس . [ ص: 137 ] بلا ) قصد ( ترفه ) بفتح المثناة والراء وضم الفاء مشددة أي تزين وتنعم بأن لبس للاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم أو لاعتياده أو لدفع حر أو برد أو شوك أو عقرب .

وقال ابن راشد وابن فرحون والسنهوري لا يمسح ملبوس لخوف عقرب وهو غريب إن كانوا أجازوا مسح الملبوس لدفع حر أو برد أو شوك . ( و ) بلا ( عصيان بلبسه ) أي الجوارب أو الخف ( أو سفره ) فلا يمسح عليه العاصي بسفره كآبق وعاق لوالده وقاطع طريق ولكن المعتمد الترخيص للعاصي بسفره في مسح الجوارب أو الخف إذ القاعدة كل رخصة في الحضر فهي رخصة في السفر أيضا ولو كان معصية إذ غاية سفر المعصية أنه كأن لم يكن وأن المتلبس به غير مسافر والرخصة شملته أيضا ، وأما الرخصة القاصرة على السفر فلا يفعلها العاصي به لأنه معدوم شرعا وهو كالمعدوم حسا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث