الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في استقبال القبلة

جزء التالي صفحة
السابق

وبطل فرض على ظهرها [ ص: 240 ] كالراكب إلا لالتحام ، أو خوف من كسبع ، وإن لغيرها

التالي السابق


( وبطل فرض ) صلي ( على ظهرها ) أي سطح الكعبة فيعاد أبدا ، ومفهوم " فرض " عدم بطلان النفل عليها وهو كذلك في الجلاب ، قال لا بأس به لكن إن أراد ما شمل السنن والفجر فممنوع لما تقدم أنها كالفرض في عدم جوازها فيها على الراجح ، والصلاة فيها أخف منها عليها وقد نص تقي الدين الفاسي على بطلان السنة وما ألحق بها على ظهرها فيخص كلام الجلاب بغيرها من النفل وقد أطلق ابن حبيب منع الصلاة عليه وهو أظهر الأقوال قاله العدوي . والصلاة تحت الكعبة باطلة فرضا كانت أو نفلا لأن ما تحت المسجد ليس له حكمه بحال بخلاف ما فوقه فيجوز للجنب المكث تحته لا الطيران فوقه . [ ص: 240 ] وشبه في البطلان فقال ( ك ) صلاة الشيخ ( الراكب ) على دابة إن كانت فرضا لتركه كثيرا من أركانها كالقيام والسجود لغير عذر ، فإن صلى عليها قائما راكعا ساجدا مستقبلا فقال سحنون لا تصح لشدة الخطر . وقال سند تصح واعتمد ( إلا ) صلاته فرضا عليها ( لالتحام ) أي اختلاط بين المسلمين والكافرين في القتال لإعلاء دين الله تعالى أو بين الدافعين عن أنفسهم أو أموالهم والزاحفين عليهم من المسلمين أو بين الطائعين للإمام العدل والخارجين عن طاعته .

( أو ) ل ( خوفه من كسبع ) أو لص أو قاطع طريق إن نزل عنها فيصلي إيماء للقبلة فيهما بل ( وإن ) كانت صلاته عليها ( لغيرها ) أي القبلة من حيث لا يمكنه التوجه إليها وإلا تعين واحترز بالالتحام من صلاة القسمة فإنها لا تصح على الدابة لإمكان النزول عنها .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث