الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

وينتفع بمتنجس لا نجس في غير مسجد [ ص: 56 ] وآدمي

التالي السابق


( وينتفع ) بالبناء للفاعل ضمير المكلف ، أو للمفعول أي يجوز الانتفاع ( بمتنجس ) أي ما عرضت له النجاسة من طعام كزيت وعسل ولبن وسمن وشراب كماء وماء ورد ولباس كثوب ( لا ) يجوز الانتفاع ( بنجس ) كبول ودم ومسكر إلا جلد ميتة غير الخنزير المدبوغ في يابس وماء ، أو ميتة تلقى لكلاب صيد ، أو حراسة ، أو شحم ميتة لدهن نحو عجلة وطلاء سفينة وشمع ، أو عظم ميتة لحرق طوب ، أو جير ، أو جبس ، أو ما دعت ضرورة له [ ص: 56 ] كإساغة غصة بنحو خمر لم يوجد غيره وميتة لمضطر وعذرة بماء لسقي زرع وروث خيل به لتسليك قناته وصلة " ينتفع " ( في غير مسجد ) فيحرم الانتفاع بالمتنجس فيه فلا يفرش بفراش متنجس ولا يوقد فيه بزيت متنجس ولا يبنى بمتنجس ، وإن بني به ليس بطاهر ولا يهدم لإضاعة المال ، وإن كتب مصحف بمداد متنجس محي بماء طهور أو أحرق فإن زالت عين النجاسة وبقي حكمها بثوب ، أو منديل ، أو نعل جاز الانتفاع به في المسجد ، وإن بقيت عينها بالنعل وستر بطاهر يمنع من سقوط شيء منه فيه جاز إدخاله فيه للضرورة ، وإلا منع ويمنع البصق ، والمخط والتنخم في النعل المتنجس غير المستور لتأديته للمكث في المسجد بعين النجاسة لتنجس المذكورات بمجرد حلولها فيه وتنجيس المسجد بسيلانها فيه وقد اعتاد الناس من ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله .

( و ) في غير أكل وشرب ( آدمي ) فيحرم عليه أكل وشرب المتنجس لتنجيسه جوفه وعجزه عن تطهيره ويكره دهن ظاهر جسده بنجس غير الخمر إن كان عنده ما يزيله به للصلاة ، وإلا منع كدهنه بالخمر لوجوب إراقتها ومن صور الانتفاع بالمتنجس في غيرهما الاستصباح وعمل الصابون ودهن الحبال ، والعجل وسقي الدواب ، وإطعامها .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث