الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ولا يصلى بلباس كافر ، بخلاف نسجه ، ولا بما ينام فيه مصل آخر [ ص: 57 ] ولا بثياب غير مصل إلا كرأسه ، ولا بمحاذي فرج غير عالم .

التالي السابق


( ولا يصلى ) بضم ففتح مثقلا أي لا تجوز الصلاة فرضا كانت ، أو نفلا ( بلباس ) أي ملبوس شخص ( كافر ) ذكر ، أو أنثى كتابي ، أو مجوسي باشر جلده أو لا كان مما شأنه أن تلحقه النجاسة ، أو لا كقلنسوته وعمامته ; لأن الغالب نجاسته فحمل عليها عند الشك في طهارته فإن علمت أو ظنت طهارته جازت الصلاة به .

( بخلاف نسجه ) أي منسوج الكافر فتجوز الصلاة به لعدم غلبة النجاسة عليه لتوقيه فيه منها خوفا من كساده عليه بامتناع المسلمين من شرائه منه وكذا سائر مصنوعاته ولو في خلوته لنفسه ( و ) لا يصلى ( بما ) أي شيء ( ينام فيه مصل آخر ) أي غير من يريد [ ص: 57 ] الصلاة لغلبة نجاسته ببول ، أو مذي ، أو حيض إن شك في طهارته فإن تيقنت ، أو ظنت جازت الصلاة به والذي ينام فيه أدرى بحاله فيعمل بمقتضاه .

( ولا ) يصلى ( بثياب غير مصل ) رجلا كان ، أو امرأة بالغا ، أو صبيا لغلبة نجاستها ; إذ شأن من لا يصلي عدم توقيها واستثنى مما ينام فيه مصل آخر ومن ثياب غير المصلي فقال ( إلا ) ثياب ( كرأسه ) وما فوق سرته من قلنسوة وعمامة وسديري وقميص للسرة فتجوز الصلاة بها لعدم غلبة نجاستها

( و ) لا يصلى ( ب ) ثوب ( محاذي ) أي مقابل ( فرج ) أي قبل ، أو دبر شخص ( غير عالم ) بأحكام الاستبراء والاستنجاء بلا حائل مانع من وصول النجاسة إليه كسراويل ، وإزار وقميص لغلبة نجاسته فإن علمت ، أو ظنت طهارته جازت الصلاة به ، ومفهوم غير عالم جوازها بمحاذي فرج العالم بلا حائل لعدم غلبتها فيه وكذا محاذي فرج غير العالم وما ينام فيه مصل آخر بحائل مانع من وصولها إليه لذلك .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث