الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

وتراويح ، وانفراد بها إن لم تعطل المساجد ، والختم فيها ، وسورة تجزئ ، ثلاث وعشرون ، ثم جعلت [ ص: 343 ] ستا وثلاثين ، وخفف مسبوقها ثانيته ولحق

التالي السابق


( و ) تأكد ( تراويح ) أي قيام رمضان سمي تراويح لأنهم كانوا يطيلون القيام فيه فيقرأ القارئ بالمئتين يصلون تسليمتين ثم يجلسون للاستراحة وليقض من سبقه الإمام وهكذا ، ووقته كوقت الوتر بعد عشاء صحيحة وشفق للفجر ، والجماعة فيه مستحبة ( و ) ندب ( انفراد بها ) أي التراويح بعدا عن الرياء ( إن لم تعطل ) بضم التاء وفتح العين والطاء المهملتين مثقلا ( المساجد ) عن فعلها فيها وكان ينشط لها وحده ولم يكن آفاقيا بمكة أو المدينة .

( و ) ندب للإمام ( الختم ) للقرآن كله ( فيها ) أي تراويح الشهر كله ليسمع المأمومين جميع القرآن ( وسورة ) أي قراءتها في جميع تراويح الشهر كله ( تجزئ ) في حصول ندب قراءة ما زاد على الفاتحة في التراويح مع كونها خلاف الأولى وهي ( ثلاث وعشرون ) ركعة بالشفع والوتر وهذا الذي جرى به عمل الصحابة والتابعين . ( ثم جعلت ) بضم الجيم وكسر العين أي التراويح في زمن عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه [ ص: 343 ] بعد وقعة الحرة بالمدينة المنورة ، فخففوا في القيام وزادوا في العدد لسهولته فصارت ( تسعا وثلاثين ) بالشفع والوتر كما في بعض النسخ وفي بعضها ستا وثلاثين ركعة غير الشفع والوتر واستقر العمل على الأول . ( وخفف ) ندبا ( مسبوقها ) أي للتراويح بركعة ( ثانيته ) التي قام لقضائها عقب سلام الإمام ( ولحق ) المسبوق الإمام في أولى الترويحة التي تليها ، وقيل يخفف بحيث يدركه في ثانيتها ، وهذا قول ابن القاسم . وظاهر الذخيرة أنه الأرجح وفائدة التخفيف عليه إدراك فضل الجماعة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث