الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في أحكام صلاة السفر

جزء التالي صفحة
السابق

وفي ترك نية القصر والإتمام تردد .

التالي السابق


( وفي ) صحة صلاة المسافر ب ( ترك نية القصر والإتمام ) معا عمدا أو سهوا إماما كان أو مأموما أو فذا بأن نوى صلاة الظهر مثلا ولم ينو قصرا ولا إتماما وعدمها ( تردد ) سواء صلاها سفرية أو حضرية على الصواب . تت هذا كقول ابن الحاجب إذا دخل تاركا لنية القصر والإتمام ففي صحة صلاته قولان ، وتبعه هنا بعد قوله في توضيحه لم [ ص: 415 ] أقف عليهما إما لاطلاعه عليهما بعد ، وإما تقليدا لابن الحاجب . الرماصي قرره تت كما ترى ، وهو صحيح وبه قرر ابن راشد قول ابن الحاجب الثالثة إن أتم أو قصر ففي الصحة قولان . ا هـ .

ومراده بالثالثة ترك النيتين إما ساهيا أو عامدا ابن راشد القولان اللذان ذكرهما المصنف لم أقف عليهما ، وكأنه اعتمد فيهما على الخلاف في عدد الركعات فيمكن أن يتخرجا على تلك القاعدة . ا هـ . وتبعه المصنف في توضيحه وابن فرحون . وأما ابن عبد السلام فقرره على ظاهره ولم يتعقبه . ا هـ . قال ابن شاس إذا قلنا القصر غير فرض فهل من شرطه أن ينويه عند عقد الإحرام حكى الإمام أبو عبد الله المازري عن بعض أشياخه أنه قال يصح أن يلتزم القصر أو الإتمام قبل الشروع في الصلاة ، ويصح أن يدخل في الصلاة على أنه بالخيار بين القصر والإتمام ، قال ، وكأنه رأى أن عدد الركعات لا يلزم المصلي أن يعتقده في نيته قبل الإحرام . ا هـ .

وبعض أشياخه هو اللخمي وبعبارة في المرتب على المسافر عند ترك نية القصر والإتمام خلاف فعند اللخمي يخير في إتمامها ، وقصرها إذ يجوز الإحرام عنده على الخيار في القصر والإتمام ، وعند سند لزمه الإتمام . عج فلو قال المصنف وفي وجوب حاضرة إن ترك نية القصر والإتمام وتخييره فيها وفي صلاة سفر تردد لإفادة بيان ما يخاطب به بعد الوقوع ، واستفيد من هذا أنه لا بد من نية القصر عند كل صلاة لا عند الشروع في السفر العدوي ينبغي أن محل التردد في أول صلاة صلاها في السفر فإن كان قد سبق له نية القصر فيتفق على الصحة فيما بعد إذا قصر لانسحاب نية القصر عليه فهي موجودة حكما ، وكذا يقال إذا نوى الإتمام عند أول صلاة ثم ترك نية القصر والإتمام فيما بعدها ، وأتم ا هـ .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث