الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في بيان شروط الجمعة وسننها ومندوباتها ومكروهاتها ومسقطاتها

جزء التالي صفحة
السابق

وبجامع مبني [ ص: 427 ] متحد .

التالي السابق


( و ) شرط صحة الجمعة وقوعها ( بجامع ) أي فيه من الإمام والاثنا عشر ( مبني ) بناء معتادا لأهل البلد ولو خصا لأهل الأخصاص فلا تصح في أرض خالية عن البناء ولو حوطت بأحجار ونحوها ، أو مبنية ببناء أدنى من البناء المعتاد لأهل البلد كخص لأهل بلد أو مبني بطوب نيء لمن عادتهم البناء بالحجر ، أو الطوب المحروق ويشترط كونه متصلا بالبلد أو قريبا منها بحيث ينعكس عليه دخانها وحده بعضهم بأربعين ذراعا أو باعا ، فلو كان بعيدا عنها فلا تصح فيه إن كان كذلك من إنشائه ، فإن كان متصلا بها أو قريبا منها فانهدم ما بينهما وصار بعيدا عنها صحت فيه في المقدمات .

وأما المسجد فقيل شرط وجوب وصحة معا كالإمام والجماعة ، وهذا على أنه لا يكون مسجدا إلا إذا بني وسقف إذ قد يعدم على هذه الصفة فلا تجب ، فصح كونه شرط وجوب إذ لزم من عدمه عدمه ، وإذا وجد فلا تصح إلا فيه فصح كونه شرط صحة أيضا فلذا أفتى الباجي أهل قرية انهدم مسجدهم وحضرت الجمعة قبل بنائه بأنه لا تصح [ ص: 427 ] لهم الجمعة فيه ، وهذا بعيد ; لأن المسجد لا يعود غير مسجد بهدمه ، وإن توقفت مسجديته ابتداء على بنائه . وقيل المسجد بالأوصاف المذكورة شرط صحة فقط بناء على أن القضاء يكون مسجدا بمجرد تعيينه وتحبيسه للصلاة فيه فلا يعدم موضع يصح اتخاذه مسجدا . وحينئذ فما يكون بالأوصاف المذكورة شرط صحة فقط ( متحد ) بكسر الحاء المهملة ، فإن تعدد فلا تصح في الجميع .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث