الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ولا حصر للنفل المطلق ) وهو الذي لا يتقيد بوقت ولا سبب أي لا حصر لعدده ولا لعدد ركعاته لخبر { الصلاة خير موضوع فاستكثر منها أو أقل } فله أن يصلي ما شاء [ ص: 129 ] ولو من غير نية عدد ، وأن يقتصر على ركعة من غير كراهة ( فإن أحرم بأكثر من ركعة فله التشهد في كل ركعتين ) وفي كل ثلاث وكل أربع وهكذا ; لأنه معهود في الفرائض في الجملة كما له أن يقتصر على التشهد في آخر صلاته كالفرض ويقرأ السورة في الكل ، وإلا ففيما قبل التشهد الأول كما مر ( في كل ركعة ) لجواز التطوع بها مع التحلل منها فيجوز له القيام حينئذ لأخرى ( قلت : الصحيح معه في كل ركعة ، والله أعلم ) لما فيه من اختراع صورة في الصلاة لم تعهد ، وظاهر كلامهم منعه ، وإن لم يطل جلسة الاستراحة لا سيما على ما قدمناه من أن الأصح عدم البطلان بتطويلها ( وإذا نوى عددا ) ومنه الركعة عند الفقهاء ، وإن كان الواحد غير عدد عند أكثر الحساب ( فله أن يزيد ) على ما نواه ( و ) أن ( ينقص ) عنه إن كان أكثر من ركعة ( بشرط تغيير النية قبلهما ) أي الزيادة والنقصان لما مر من أنه لا حصر له .

نعم لو رأى المتيمم الماء في أثناء عدد نواه ليس له زيادة عليه كما علم مما مر في بابه ( وإلا ) أي ، وإن لم يغير النية قبلهما ( فتبطل ) صلاته بذلك لعدم شمول نيته لما أحدثه ( فلو ) ( نوى ركعتين ) مثلا ( ثم قام إلى ) ركعة ( ثالثة سهوا ) ثم تذكر ( فالأصح أنه يقعد ) حتما ( ثم يقوم للزيادة إن شاء ) ها ثم يسجد للسهو آخر صلاته [ ص: 130 ] إذ تعمد قيامه للثالثة مبطل ، وإن لم يشأها قعد وتشهد ثم سجد للسهو ثم سلم .

والثاني لا يحتاج إلى القعود في إرادة الزيادة بل يمضي فيها كما لو نواها قبل القيام ، أما النفل غير المطلق كالوتر فليس له الزيادة والنقص فيه عما نواه ، وظاهر كلامهم هنا أنه لو أراد الزيادة بعد تذكره ولم يصر للقيام أقرب أنه يلزمه أن يعود للقعود لعدم الاعتداد بحركته فيمتنع البناء عليها ، ويفرق على هذا بينه وبين ما مر في سجود السهو من التفصيل بين أن يكون للقيام أقرب وأن لا بأن الملحظ ثم ما يبطل تعمده حتى يحتاج لجبره ، وهنا عدم الاعتداد بحركته حتى لا يجوز له البناء عليها .

التالي السابق


حاشية المغربي

( قوله : ولا حصر لعدده ولا لعدد ركعاته ) عبارة [ ص: 129 ] شرح الروض لا حصر لأعدادها ولا لركعات الواحدة منها ( قوله : ; لأنه معهود ) أي التشهد في أكثر من ركعة ( قوله : لا سيما على ما قدمناه إلخ ) المناسب لا سيما إن قلنا بالإبطال بها ( قوله : لما أحدثه ) أي من الزيادة أو الاقتصار ، وعبارة الجلال المحلي : لمخالفته لما نواه

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث