الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صلاة العيدين

جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( وإن نسي التكبير قضاه ) ، وهذا بلا نزاع من حيث الجملة فيقضيه في المكان الذي صلى فيه فإن قام منه أو ذهب عاد وجلس وقضاه ، على الصحيح من المذهب قال في الرعاية : جلس جلسة التشهد ، وقيل : له قضاؤه ماشيا وجزم به في الرعاية . [ ص: 439 ] قوله ( ما لم يحدث ، أو يخرج من المسجد فإذا أحدث ، أو خرج من المسجد : لم يكبر ) على الصحيح من المذهب ، وهو ظاهر ما جزم به في التلخيص ، والمحرر ، والرعاية الصغرى ، والحاويين ، والفائق ، وإدراك الغاية وغيرهم وقدمه في الرعاية الكبرى ، والمغني ، وقيل : يكبر قال المجد في شرحه : وهو الصحيح ، وأطلقهما في الفروع ، وابن تميم ، وتجريد العناية ، وقال في الكافي : فإن أحدث قبل التكبير لم يكبر ، وإن نسي التكبير استقبل القبلة وكبر ، ما لم يخرج من المسجد . انتهى . وقيل : إن نسيه حتى خرج من المسجد كبر ، وهو احتمال في الرعاية ، وزاد : وإن بعد .

تنبيهان . أحدهما : ظاهر كلام المصنف : أنه يكبر إذا لم يحدث ، ولم يخرج من المسجد ولو تكلم ، وهو صحيح ، وهو المذهب ، وعليه أكثر الأصحاب ، وقيل : لا يكبر إذا تكلم اختاره ابن عقيل ، وأطلقهما في تجريد العناية ، الثاني : ظاهر كلامه أيضا : أنه يكبر إذا لم يحدث ، ولم يخرج من المسجد ولو طال الفصل ، وهو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب ، قاله في الفروع ، وجعل القول به توجيه احتمال وتخريج من عنده .

قلت : هذه المسألة تشبه ما إذا نسي سجود السهو قبل السلام فإن لنا قولا يقضيه ، ولو طال الفصل وخرج من المسجد واختاره الشيخ تقي الدين ، كما تقدم والصحيح من المذهب : أنه لا يقضيه إذا طال الفصل ، سواء خرج من المسجد أو لا وقطع به أكثر الأصحاب فائدة : يكبر المأموم إذا نسيه الإمام ، ويكبر المسبوق إذا كمل وسلم . نص [ ص: 440 ] عليه ويكبر من لم يرم جمرة العقبة ثم يلبي نص عليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث