الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صفة الصلاة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

فوائد . الأولى : الأفضل ترتيب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والتشهد على ما ورد ، فيقدم التشهد على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير . فإن قدم وأخر ففي الإجزاء وجهان ، وأطلقهما في المغني ، والشرح ، والتمام لأبي الحسين ، والزركشي ، وابن تميم . قال في الرعاية : وإن صلى على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير قبله ، أو نكسه مع بقاء المعنى لم يجزئه ، وقيل : بلى ، ذكره القاضي ، [ ص: 79 ] الثانية : لو أبدل آل بأهل في الصلاة ، فهل يجزئه ؟ فيه وجهان ، وأطلقهما المجد في شرحه ، وابن تميم ، وصاحب المطلع ، والرعاية ، والفروع ، ومجمع البحرين ، والفائق ، وابن عبيدان ، والزركشي ، وهو ظاهر ما في المغني والشرح . أحدهما : يجوز ويجزيه ، اختاره القاضي ، وقال : معناهما واحد ، وكذلك لو صغر فقال أهيل وقدمه ابن رزين في شرحه ، وهو ظاهر ما قدمه ابن مفلح في حواشيه ، والوجه الثاني : لا يجزيه ، اختاره ابن حامد وأبو حفص ; لأن الأهل القرابة ، والآل الأتباع في الدين .

الثالثة : آله أتباعه على دينه صلوات الله وسلامه عليه ، على الصحيح من المذهب اختاره القاضي وغيره من الأصحاب ، قاله المجد ، وقدمه في المغني ، والشرح ، وشرح المجد ، ومجمع البحرين ، وابن تميم ، وابن رزين في شرحه ، والرعاية الكبرى ، والمطلع ، وابن عبيدان ، وابن منجى في شرحيهما ، وقيل آله أزواجه وعشيرته ممن آمن به قيده به ابن تميم ، وقيل : بنو هاشم المؤمنون ، وأطلقهن في الفروع ، وقيل آله بنو هاشم ، وبنو المطلب ، ذكره في المطلع . وقيل : أهله ، وقال الشيخ تقي الدين آله أهل بيته ، وقال : هو نص أحمد ، واختيار الشريف أبي جعفر وغيرهم فمنهم بنو هاشم ، وفي بني المطلب رواية الزكاة قال في الفائق آله أهل بيته في المذهب اختاره أبو حفص ، وهل أزواجه من آله ؟ على روايتين . انتهى .

قال الشيخ تقي الدين : والمختار ، دخول أزواجه في أهل بيته ، وقال الشيخ تقي الدين أيضا ، أفضل أهل بيته : علي ، وفاطمة ، وحسن ، وحسين . الذين أدار عليهم الكساء وخصهم بالدعاء [ ص: 80 ] قال في الاختيارات : وظاهر كلام الشيخ تقي الدين في موضع آخر : أن حمزة أفضل من حسن وحسين واختاره بعضهم .

الرابعة : تجوز الصلاة على غير الأنبياء صلى الله عليهم وسلم منفردا ، على الصحيح من المذهب نص عليه في رواية أبي داود وغيره قال الأصفهاني في شرح خطبة الخرقي : ولا تختص الصلاة بالأنبياء عندنا ، لقول علي لعمر صلى الله عليك وقدمه في الفروع . وحكى ابن عقيل عن القاضي : أنه لا بأس به مطلقا ، وقيل : لا يصلى على غيرهم إلا تبعا له جزم به المجد في شرحه ، ومجمع البحرين ، والنظم ، وقدمه ابن تميم ، والرعاية الكبرى ، والآداب الكبرى قال في الفروع : وكرهها جماعة ، وقال في الرعاية : وقيل : يسن الصلاة على غيره مطلقا ، فيحتمل أن يكون موافقا للمذهب ، وقيل : يحرم اختاره أبو المعالي واختار الشيخ تقي الدين منع الشعار ، ومحل الخلاف في غيره صلوات الله وسلامه عليه أما هو : فإنه قد صح عنه الصلاة على آل أبي أوفى وغيرهم ، ولقوله تعالى { وصل عليهم } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث