الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صفة الصلاة

جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( ويكره أن يصلي وهو حاقن ) هذا المذهب ، وعليه جماهير الأصحاب ، وعنه يعيد مع مدافعة أحد الأخبثين ، وعنه يعيد إن أزعجه ، وذكر ابن أبي موسى : أنه الأظهر من قوله ، وحكاها في الرعاية قولا قال في النكت : ولم أجد أحدا صرح بكراهة صلاة من طرأ عليه ذلك ، ولا من طرأ عليه التوقان إلى الأكل في أثناء الصلاة ، واستدل لذلك بمسائل فيها خلاف ، فخرج منها وجها بالكراهة .

فائدة : يكره أن يصلي مع ريح محتبسة ، على الصحيح من المذهب ، وقال في المطلع : هي في معنى مدافعة أحد الأخبثين ، فتجيء الروايات التي في المدافعة هنا ، وذكر أبو المعالي كلام ابن أبي موسى في المدافعة : أن الصلاة لا تصح قال : وكذا حكم الجوع المفرط ، والعطش المفرط ، واحتج بالأخبار قال في الفروع : فتجيء الروايات قال : وهذا أظهر ، وكذا قال أبو المعالي : يكره ما يمنعه من إتمام الصلاة بخشوعها ، كحر وبرد وجزم به في الفروع في مكان ، وقال في الروضة بعد ذكر أعذار الجمعة والجماعة ; لأن من شرط صحة الصلاة : أن يعي [ ص: 93 ] أفعالها ويعقلها ، وهذه الأشياء تمنع ذلك فإذا زالت فعلها على كمال خشوعها وفعلها على كمال خشوعها بعد فوت الجماعة أولى من فعلها مع الجماعة بدون كمال خشوعها . قوله ( أو بحضرة طعام تتوق نفسه إليه ) هكذا قال كثير من الأصحاب قال الزركشي : المنع على سبيل الكراهة عند الأصحاب ، وقال في الفروع : ويكره ابتداؤها تائقا إلى الطعام ، وهو أولى قال ابن نصر الله : وإن كان تائقا إلى شراب أو جماع ما الحكم ؟ لم أجده ، والظاهر : الكراهة . انتهى . قلت : بل هما أولى بالكراهة .

تنبيه : ظاهر كلام المصنف وغيره : أنه يبدأ بالخلاء والأكل ، وإن فاتته الجماعة ، وهو كذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث