الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فوائد . الأولى : تجب المفارقة على المأموم ، على الصحيح من المذهب ، وعليه أكثر الأصحاب ، وعنه يجب انتظاره ، نقلها المروذي واختارها ابن حامد ، وعنه يستحب انتظاره ، وعنه يخير في انتظاره كما تقدم التخيير في متابعته .

الثانية : تنعقد صلاة المسبوق معه فيها ، على الصحيح من المذهب ، وهو ظاهر ما جزم به في الفروع ، قال في الرعاية الكبرى : وإن أدرك المأموم ركعة من رباعية ، وقام الإمام إلى خامسة سهوا ، فتبعه يظنها رابعة : انعقدت صلاته في الأصح . انتهى . [ ص: 128 ] وقيل : لا تنعقد فعلى المذهب لا يعتد بهذه الركعة ، على الصحيح من المذهب نص عليه جزم به في المحرر وغيره وقدمه في الرعاية وغيره ، وقال القاضي والمصنف : يعتد بها ، وتوقف الإمام أحمد في رواية أبي الحارث وقال في الحاوي الكبير وغيره : ويحتمل أن يعتد بها المسبوق إن صح اقتداء المفترض بالمتنفل واختاره القاضي أيضا وقدمه ابن تميم ، الثالثة : ظاهر كلام الأصحاب : أن الإمام لا يرجع إلى فعل المأموم ، من قيام وقعود وغير ذلك ، للأمر بالتنبيه ، وصرح به بعضهم قال في مجمع البحرين : قاله شيخنا ، وتابعه على ذلك قال في الفروع : ويتوجه تخريج واحتمال ، وفيه نظر .

قلت : فعل ذلك بعضهم مما يستأنس ، به ويقوي ظنه ، ونقل أبو طالب : إذا صلى بقوم تحرى ، ونظر إلى من خلفه فإن قاموا تحرى وقام ، وإن سبحوا به تحرى وفعل ما يفعلون قال القاضي في الخلاف : ويجب حمل هذا على أن للإمام رأيا فإن لم يكن له رأي بنى على اليقين .

التالي السابق


الخدمات العلمية