الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صلاة الجماعة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 215 ] قوله ( ثم ما كان أكثر جماعة ، ثم في المسجد العتيق ) هذا أحد الوجوه جزم به في الكافي ، وابن منجا في شرحه ، والمذهب الأحمد ، والمنتخب ، والخلاصة قال الشارح : وهو أولى قال ابن تميم : وهو الأصح قال في الرعاية الصغرى : وهو أظهر وقدمه في النظم والصحيح من المذهب : أن المسجد العتيق أفضل من الأكثر جماعة جزم به في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والتلخيص ، والبلغة ، والمحرر ، والمنور ، ومجمع البحرين ، والإفادات ، والحاويين وغيرهم وقدمه في الفروع ، وابن تميم ، والرعايتين ، وتجريد العناية ، وقيل : إن استويا في القرب والبعد فالأكثر جمعا أولى قال في الرعاية الكبرى : وهو أظهر ، وقيل : الأبعد والأقرب أفضل من الأكثر جمعا [ حكاه في الفروع ، وقدم في المحرر : أن الأبعد أفضل من الأكثر جمعا ] وجزم به في المنور قوله ( وهل الأولى قصد الأبعد أو الأقرب ؟ ) ( على روايتين ) وأطلقهما في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والكافي ، والمغني ، والشرح ، وابن منجا ، والحاويين ، إحداهما : الأبعد أولى وهو المذهب جزم به في الوجيز ، والمنور وقدمه في الفروع ، والمحرر ، والنظم ، وابن تميم ، وحواشي ابن مفلح ، وتجريد العناية ، والرعايتين ، زاد في الكبرى : فالأبعد أفضل ، وإن قل جمعه ، ولم يكن أعتق ، والرواية الثانية : الأقرب أولى كما لو تعلقت الجماعة بحضوره قدمه في الخلاصة ، والفائق ، وعنه رواية ثالثة : الأقرب أولى إن استويا في القدم وكثرة الجمع ، وإلا فالأبعد أولى ، وقيل : يرجح أحدهما هنا بالقدم لا بكثرة الجمع ، ذكرها في الرعاية ، وقال أيضا ، وقيل : إن استويا في العتق فالأكثر جمعا أفضل وإن استويا في كثرة الجمع فالعتيق أفضل ، وقال أيضا : إذا كان القريب العتيق [ ص: 216 ] فالأكثر جمعا أفضل ، وإن استويا في كثرة الجمع فالعتيق أفضل من الأبعد ، والأعتق أولى إن استويا في الكثرة والعتق ، وإن كان أحدهما أعتق والآخر أكثر جمعا ، رجح الأبعد ، وعنه بل الأقرب . انتهى . وفي كلامه بعض تكرار قال المجد في شرحه : محل الروايتين في مسجدين جديدين أو عتيقين سواء ، اختلفا في كثرة الجمع وقلته ، أو استويا . فائدة : انتظار كثرة الجمع أفضل من فضيلة أول الوقت ، مع قلة الجمع في أحد الوجهين قال ابن حامد : الانتظار أفضل ، وقد أومأ إليه أحمد ، والوجه الثاني : أن أول الوقت أفضل مع قلة الجمع من انتظار كثرة الجمع قال القاضي : يحتمل أن يصلي ولا ينتظر ، ليدرك فضيلة أول الوقت .

قلت : وهو الصواب وأطلقهما في الفروع ، والرعاية الكبرى ، وابن تميم ، والحاوي الكبير ، والفائق وأما تقديم انتظار الجماعة ولو قلت على أول الوقت إذا صلى منفردا : فهو المذهب ذكره الأصحاب في كتب الخلاف ، والمصنف في المغني ، وأبو المعالي في النهاية ، وغيرهم قال في الفروع : ويتوجه تخريج واحتمال من المتيمم أول الوقت مع ظن الماء آخر الوقت ، على ما تقدم

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث