الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صلاة الجماعة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( ومن أدرك الركوع أدرك الركعة ) هذا المذهب مطلقا ، سواء أدرك معه الطمأنينة أو لا ، إذا اطمأن هو ، وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع ، والفائق ، وقيل : يدركها إن أدرك معه الطمأنينة وأطلقهما في المغني ; والشرح ، والرعاية الكبرى ، وابن تميم ، وابن عقيل ، والمستوعب ، والحاويين ، تبعا لابن عقيل ، وقال ابن رجب في القاعدة الثالثة : إذا أدرك الإمام في الركوع بعد فوات قدر الإجزاء منه : هل يكون مدركا له في الفريضة ؟ ظاهر كلام القاضي وابن عقيل : تخريجها على الوجهين ، إذا قلنا : لا يصح اقتداء المفترض بالمتنفل قال ابن عقيل : ويحتمل أن تجري الزيادة مجرى الواجب في باب الاتباع خاصة . إذ الاتباع قد يسقط الواجب ; كما في المسبوق ومصلي الجمعة ، من امرأة وعبد ومسافر . انتهى .

فعلى المذهب : عليه أن يأتي بالتكبير في حال قيامه ، وتقدم في أول باب صفة الصلاة لو أتى به أو ببعضه راكعا أو قاعدا ، هل تنعقد ؟ " . [ ص: 224 ] فائدة : إن شك هل أدرك الإمام راكعا أم لا ؟ لم يدرك الركعة ، على الصحيح من المذهب عليه أكثر الأصحاب ، وذكر في التلخيص وجها أنه يدركها ، وهو من المفردات ، لأن الأصل بقاء ركوعه . قوله ( وأجزأته تكبيرة واحدة ) يعني تكبيرة الإحرام فتجزئه عن تكبيرة الركوع وهذا المذهب نص عليه ، وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الكافي ، والمغني ، والمحرر والشرح ، والوجيز ، وغيرهم وقدمه في الفروع ، وغيره ، وعنه يعتبر معها تكبيرة الركوع اختارها جماعة من الأصحاب منهم ابن عقيل ، وابن الجوزي في المذهب قال في المستوعب : وإن أدركه في الركوع فقد أدرك الركعة إذا كبر تكبيرتين للإحرام وللركوع قال في الرعاية الصغرى : وإن لحقه راكعا لحق الركعة ، وكبر للإحرام قائما نص عليه ثم كبر للركوع على الأصح إن أمكن ، وكذا قال في الكبرى ، وقال : إن أمكن وأمن فوته ، وقال : إن ترك الثانية ولم ينوها بالأولة بطلت صلاته ، وعنه يصح ، ويجزئ ، وقيل : إن تركها عمدا بطلت صلاته ، وإن تركها سهوا صحت ، وسجد له في الأقيس انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث