الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب في حط المهر والإبراء منه

جزء التالي صفحة
السابق

( وتجب العدة في الكل ) أي كل أنواع الخلوة ولو فاسدا ( احتياطا ) أي استحسانا لتوهم الشغل ( وقيل ) قائله القدوري واختاره التمرتاشي وقاضي خان ( إن كان المانع شرعيا ) كصوم ( وتجب ) العدة [ ص: 123 ] ( وإن ) كان ( حسيا ) كصغر ومرض مدنف ( لا ) تجب والمذهب الأول لأنه نص محمد قاله المصنف . وفي المجتبى : الموت أيضا كالوطء في حق العدة والمهر فقط ، حتى لو ماتت الأم قبل دخوله لها حلت بنتها

التالي السابق


( قوله وتجب العدة ) ظاهره الوجوب قضاء وديانة .

وفي الفتح قال العتابي : تكلم مشايخنا في العدة الواجبة بالخلوة الصحيحة أنها واجبة ظاهرا أو حقيقة ، فقيل لو تزوجت وهي متيقنة بعدم الدخول حل لها ديانة لا قضاء ( قوله في الكل إلخ ) هذا في النكاح الصحيح أما النكاح الفاسد لا تجب العدة في الخلوة فيه بل بحقيقة الدخول فتح ( قوله لتوهم الشغل ) أي شغل الرحم نظرا إلى التمكن الحقيقي ، وكذا في المجبوب لقيام احتمال الشغل بالسحق وهي حق الشرع وحق الولد ، ولذا لا تسقط لو أسقطاها ، ولا يحل لها الخروج ولو أذن لها الزوج ، وتتداخل العدتان ولا يتداخل حق العبد فتح ، وتمامه في المعراج ( قوله واختاره التمرتاشي إلخ ) وجزم به في البدائع . قال في الفتح : ويؤيد ما ذكره العتابي ( قوله تجب العدة ) لثبوت التمكن [ ص: 123 ] حقيقة فتح ( قوله كصغر ومرض مدنف ) قال في الفتح : الأوجه على هذا القول أن يخص الصغر بغير القادر والمرض بالمدنف لثبوت التمكن حقيقة في غيرهما . ا هـ .

قلت : ونص على التقييد بالمدنف في جامع الفصولين . وفي القاموس : دنف المريض كفرح ثقل ( قوله لأنه نص محمد ) أي في كتابه الجامع الصغير الذي روى مسائله عن أبي يوسف عن الإمام صاحب المذهب ( قوله قاله المصنف ) أي تبعا لشيخه في البحر ، وأقره في النهر والشرنبلالية ( قوله الموت أيضا ) أي كما أن الخلوة كالوطء فيهما ، والمراد الموت قبل الدخول : أي موت الرجل بالنسبة للعدة ، وموت أيهما كان بالنسبة للمهر كما أفاده ح ( قوله في حق العدة والمهر ) أي إذا مات عنها لزمها عدة الوفاة واستحقت جميع المهر كالموطوءة ( قوله فقط ) هو معنى قول المجتبى وفيما سواه كالعدم .

قلت : ولا يقال إنه يعطى حكمه أيضا في الإرث لأن الإرث من أحكام العقد فلذا تحقق قبل الخلوة الخلوة التي هي دون الوطء فافهم ( قوله حلت ببنتها ) أي كما تحل بعد الخلوة الصحيحة ، فلا تحرم إلا بحقيقة الوطء على ما مر



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث