الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وفيمن حبلت بعد موت الصبي ) بأن ولدت لنصف حول فأكثر ( عدة الموت ) إجماعا لعدم الحمل عند الموت ( ولا نسب في حاليه ) إذ لا ماء للصبي ، نعم ينبغي ثبوته من المراهق احتياطا ، ولو مات في بطنها ينبغي بقاء عدتها إلى أن ينزل أو تبلغ حد الإياس نهر .

التالي السابق


( قوله : بأن ولدت لنصف حول فأكثر ) وقيل لأكثر من سنتين وليس بشيء فتح ( قوله : لعدم الحمل عند الموت ) أي لعدم تحقق وجوده عنده فلم تكن من أولات الأحمال ( قوله : في حاليه ) أي حالي موت الصبي أو حالي وجود الحمل عند موته وحدوثه بعده ( قوله : إذ لا ماء للصبي ) أي فلا يتصور منه العلوق ، وإنما ثبت نسب ولد المشرقي من مغربية إقامة للعقد مقام العلوق لتصوره حقيقة ، بخلاف الصبي كما في البحر ( قوله : نعم ينبغي إلخ ) عبارة الفتح : ثم يجب كون ذلك الصبي غير مراهق ، أما المراهق فيجب أن يثبت النسب منه إلا إذا لم يمكن بأن جاءت به لأقل من ستة أشهر من العقد ا هـ وأيده في البحر بقوله ولهذا صور المسألة الحاكم الشهيد في الكافي بما إذا كان رضيعا ا هـ . ولا يخفى أن مفهوم الرواية معتبر فافهم ( قوله : أو تبلغ حد الإياس ) يعني فتعتد بالأشهر بعده ، وفيه أنه مناف - { وأولات الأحمال } - الآية فتأمل ح .

قلت : وفي حاشية البحر للشيخ خير الدين : لا معنى للقول بالانقضاء مع وجوده لاشتغال الرحم به كذا [ ص: 513 ] في كتب الشافعية . قال الرملي في شرح المنهاج : ولو مات واستمر أكثر من أربع سنين لم تنقض إلا بوضعه لعموم الآية كما أفتى به الوالد ، ولا مبالاة بتضررها بذلك . وقال ابن قاسم في حاشية شرح المنهج : قال شيخنا الطبلاوي أفتى جماعة عصرنا بالتوقف على خروجه . والذي أقوله عدم التوقف إذا أيس من خروجه لتضررها بمنعها من التزوج ا هـ ولا شيء من قواعدنا يدفع ما قالوه فاعلم ذلك ا هـ ملخصا ، وبه ظهر أن المراد من قوله ، أو تبلغ حد الإياس هو الإياس من خروجه ، وهل المراد منه نهاية حد الحمل وهو أربع سنين عند الشافعية وسنتان عندنا ، أو أعم من ذلك ، محتمل والذي ينبغي العمل بما قاله الجماعة الموافقة صريح الآية .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث