الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 514 ] ( و ) العدة ( فيمن أعتقت في عدة رجعي لا ) عدة ( البائن و ) لا ( الموت ) أن تتم ( كعدة حرة . ولو ) أعتقت ( في أحدهما ) أي البائن ، أو الموت ( فكعدة أمة ) لبقاء النكاح في الرجعي دون الأخيرين ، وقد تنتقل العدة ستا كأمة صغيرة منكوحة طلقت رجعيا فتعتد بشهر ونصف فحاضت تصير حيضتين فأعتقت تصير ثلاثا فامتد طهرها للإياس تصير بالأشهر فعاد دمها تصير بالحيض فمات زوجها تصير أربعة أشهر وعشرا .

التالي السابق


( قوله : والعدة ) مبتدأ خبره قوله : أن تتم ، وأشار به إلى أنها لا يجب عليها أن تستأنف عدة حرة بل انتقلت عدتها إلى عدة الحرائر ، فتبني على ما مضى وتكمل ثلاث حيض ، أو ثلاثة أشهر إن كانت ممن لا تحيض فافهم ، وأفاد قوله : أعتقت في عدة رجعي أن العتق بعد طلاق الزوج ، إذ لو كان قبله لزمها عدة الحرة ابتداء وأن هذه عدة طلاق لا عتق ، لأنها لو كانت أم ولده وأعتقها وهي منكوحة الغير لا عدة عليها لكونها محرمة عليه كما مر ، وأفاد أن العدة باقية ، إذ لو أعتقها بعد انقضاء عدتها ، أو مات لزمها ثلاث حيض كما مر لأنها عادت فراشا له كما يعلم من الجوهرة ( قوله : فكعدة أمة ) أي حيضتين ، أو شهر ونصف أو شهرين وخمسة أيام بلا انقلاب إلى عدة الحرة قهستاني ( قوله : لبقاء النكاح في الرجعي ) بيان للفرق ، وهو أن النكاح قائم من كل وجه بعد الطلاق الرجعي ، وبالعتق كمل ملك الزوج عليها ، والعدة في الملك الكامل مقدرة شرعا بثلاث حيض بخلافه بعد البائن ، أو الموت ( قوله : وقد تنتقل العدة ستا ) جعلها ستا باعتبار المنتقل عنه وإلا فالانتقالات خمس أفاده ط ( قوله : طلقت رجعيا ) قيد بالرجعي ليمكن انتقالها بالعتق وبالموت ، وقد خفي ذلك على محشي مسكين أفاده ط ( قوله : فحاضت ) أي قبل تمام العدة وكذا يقال فيما بعده ط ( قوله : تصير ثلاثا ) أي تنتقل إلى عدة الحرائر لأن طلاقها رجعي كما علمت ( قوله : للإياس ) أي إلى أن وصلت إلى سن الإياس ( قوله : تصير بالأشهر ) ولا يعتبر الأيام التي وجدت حال الصغر قبل حدوث الحيض ط ( قوله : فعاد دمها ) ومثله ما لو حبلت ، ولو ذكره لاستوفى المثال أنواع العدة الثلاثة ، وهي العدة بالحيض ، وبالأشهر ، وبوضع الحمل ; لكن لو مات زوجها تبقى عدتها بوضع الحمل ولا تنتقل إلى الأشهر ( قوله : تصير بالحيض ) مبني على أحد الأقوال الآتية ( قوله : تصير أربعة أشهر وعشرا ) لأنها معتدة الرجعي فلها عدة الموت كما مر

قلت : وقد اشتمل هذا المثال على عدة الصغيرة والكبيرة والأمة والحرة والحائض والآيسة والمطلقة والمتوفى عنها زوجها والمعتقة ، ويزاد عاشرة وهي الحبلى على ما ذكرنا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث