الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ومعتدة موت تخرج في الجديدين وتبيت ) أكثر الليل ( في منزلها ) لأن نفقتها عليها فتحتاج للخروج ، حتى لو كان عندها كفايتها صارت كالمطلقة فلا يحل لها الخروج فتح . وجوز في القنية خروجها لإصلاح ما لا بد لها منه كزراعة ولا وكيل لها ( طلقت ) أو مات وهي زائرة ( في غير مسكنها عادت إليه فورا ) لوجوبه عليها

التالي السابق


( قوله : في الجديدين ) أي الليل والنهار فإنهما يتجددان دائما ط . ( قوله : لأن نفقتها عليها ) أي لم تسقط باختيارها ، بخلاف المختلعة كما مر وهذا بيان للفرق بين معتدة الموت ومعتدة الطلاق . قال في الهداية : وأما المتوفى عنها زوجها فلأنه لا نفقة لها فتحتاج إلى الخروج نهارا لطلب المعاش وقد يمتد إلى أن يهجم الليل ولا كذلك المطلقة لأن النفقة دارة عليها من مال زوجها . ا هـ .

قال في الفتح : والحاصل أن مدار حل خروجها بسبب قيام شغل المعيشة فيتقدر بقدره ، فمتى انقضت حاجتها لا يحل لها بعد ذلك صرف الزمان خارج بيتها . ا هـ . وبهذا اندفع قول البحر إن الظاهر من كلامهم جواز خروج المعتدة عن وفاة نهارا ولو كان عندها نفقة ، وإلا لقالوا : لا تخرج المعتدة عن طلاق ، أو موت إلا لضرورة فإن المطلقة تخرج للضرورة ليلا ، أو نهارا ا هـ .

ووجه الدفع أن معتدة الموت لما كانت في العادة محتاجة إلى الخروج لأجل أن تكتسب للنفقة قالوا : إنها تخرج في النهار وبعض الليل ، بخلاف المطلقة . وأما الخروج للضرورة فلا فرق فيه بينهما كما نصوا عليه فيما يأتي ، فالمراد به هنا غير الضرورة ، ولهذا بعدما أطلق في كافي الحاكم منع خروج المطلقة قال : والمتوفى عنها زوجها تخرج بالنهار لحاجتها ولا تبيت في غير منزلها ، فهذا صريح في الفرق بينهما ، نعم عبارة المتون يوهم ظاهرها ما قاله في البحر ، فلو قيدوا خروجها بالحاجة كما فعل في الكافي لكان أظهر . ( قوله : وجوز في القنية إلخ ) قال في النهر : ولا بد أن يقيد ذلك بأن تبيت في بيت زوجها .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث