الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( حلف ليقضين دين فلان فأمر غيره بالأداء أو أحاله فقبض بر وإن قضى عنه متبرع لا ) يبر ظهيرية . وفيها حلف لا يفارق غريمه حتى يستوفي فقعد بحيث يراه أو يحفظه فليس بمفارق ولو نام أو غفل أو شغله إنسان بالكلام أو منعه عن الملازمة حتى هرب غريمه لم يحنث ، ولو حلف بطلاقها أن يعطيها كل يوم درهما فربما يدفع إليها عند الغروب أو عند العشاء ، قال فإذا لم يخل يوما وليلة عن دفع درهم لم يحنث .

التالي السابق


( قوله فأمر غيره ) الضمير فيه عائد إلى الحالف وضمير أحاله وقبض إلى فلان .

قال ط : أفاد به أن القضاء لا يتحقق بمجرد الحوالة والأمر بل لا بد معهما من القبض . قال في الهندية : وإن نوى أن يكون ذلك بنفسه صدق قضاء وديانة .

ولو حلف المطلوب أن لا يعطيه فأعطاه على أحد هذه الوجوه حنث ، وإن نوى أن لا يعطيه بنفسه لم يدين في القضاء ( قوله لا يفارق غريمه إلخ ) تقدم بعض مسائل الغريم في أواخر باب اليمين بالأكل والشرب ( قوله أو يحفظه ) الذي في المنح والبحر ويحفظه بالواو ط قال في البحر : وكذلك لو حال بينهما ستر أو أسطوانة من أساطين المسجد وكذلك لو قعد أحدهما داخل المسجد والآخر خارجه والباب بينهما مفتوح بحيث يراه ، وإن توارى عنه بحائط المسجد والآخر خارجه فقد فارقه ، وكذلك لو كان بينهما باب مغلق إلا إن أدخله وأغلق عليه وقعد على الباب ( قوله قال ) أي صاحب مجموع النوازل كما عزاه إليه في البحر عن الظهيرية ( قوله لم يحنث ) الظاهر أن وجهه أنه يراد باليوم عرفا ما يشمل الليل وتقدم أنه لو قال يوم أكلم فلانا فكذا فهو على الجديدين لقرانه بفعل لا يمتد فعم وكذلك هنا لأن الإعطاء لا يمتد فافهم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث