الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة

3688 383 - حدثني زكرياء بن يحيى ، حدثنا ابن نمير قال هشام : فأخبرني أبي ، عن عائشة [ ص: 38 ] رضي الله تعالى عنها أن سعدا قال : اللهم ، إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إلي أن أجاهدهم فيك من قوم كذبوا رسولك - صلى الله عليه وسلم - وأخرجوه ، اللهم فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم .

التالي السابق


مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " وأخرجوه " : أي كانوا سببا لخروجه من مكة إلى المدينة ، وخروجه هذا هو الهجرة ، وزكرياء بن يحيى بن صالح بن سليمان بن مطر أبو يحيى البلخي الحافظ الفقيه ، وهو من أفراده ، وابن نمير هو عبد الله بن نمير أبو هشام الخارفي الهمداني ، وهشام هو ابن عروة بن الزبير ، يروي عن أبيه عن عائشة .

قوله : " أن سعدا " هو ابن معاذ الأنصاري الأوسي ، مات بعد حكمه في بني قريظة سنة خمس . قوله : " من قوم " ، يعني بني قريظة ، وكانوا يهودا أشد الناس عداوة للمؤمنين ، كما وصفهم الله تعالى ، ودعا سعد أن لا يميته الله حتى تقر عينه بهلاكهم ، فاستجيب له ، وكان جرح في أكحله بنبل ، فنزلوا على حكمه ، فحكم بقتل المقاتلة وسبي الذرية ، ثم انفجر أكحله فمات ، وسيأتي بقية الكلام في غزوة بني قريظة إن شاء الله تعالى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث