الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قصة غزوة بدر

التالي السابق


كلمة إذ منصوبة بإضمار اذكر ، والمراد بإحدى الطائفتين الطائفة التي فيها العير والتي فيها النفير ، وكان في العير أبو سفيان ومن معه ومعهم من الأموال ، وكان في النفير أبو جهل وعتبة بن ربيعة وغيرهما من رؤساء قريش مستعدين للسلاح متأهبين للقتال ، ومراد المسلمين حصول العير لهم ، وقصة ذلك مختصرة أن النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - خرج من المدينة طالبا لعير أبي سفيان التي بلغه خبرها أنها صادرة من الشام فيها أموال جزيلة لقريش ، فاستنهض رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - المسلمين ، من خف منهم ، فخرج في ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا وطلب نحو الساحل من على طريق بدر ، وعلم أبو سفيان بخروج النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - في طلبه ، فبعث ضمضم بن عمرو نذيرا إلى أهل مكة ، فنهضوا في قريب من ألف مقنع ما بين تسعمائة إلى الألف ، وتيامن أبو سفيان بالعير إلى ساحل البحر فنجا ، وجاء النفير فوردوا ماء بدر ، وجمع الله بين المسلمين والكافرين على غير ميعاد لما يريد الله تعالى من إعلاء كلمة المسلمين ونصرهم على عدوهم والتفرقة بين الحق والباطل ، والغرض أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما بلغه خروج النفير أوحى الله إليه بعدة إحدى الطائفتين إما العير وإما النفير ، ورغب كثير من المسلمين إلى العير لأنه كسب بلا قتال كما قال تعالى : وتودون أن غير ذات الشوكة الآية . قوله : أنها لكم بدل من إحدى الطائفتين قوله : وتودون أي : تحبون أن الطائفة التي لا حد لها ولا منعة ولا قتال تكون لكم وهي العير ، والشوكة الشدة والقوة وأصلها من الشوك ، وقال أبو عبيدة : يقال : ما أشد شوكة بني فلان ، أي : حدهم ، وكأنها مستعارة من واحد الشوك .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث