الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب

3763 33 - حدثني عبد الله بن محمد الجعفي ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل ، عن حمزة بن أبي أسيد والزبير بن المنذر بن أبي أسيد ، عن أبي أسيد - رضي الله عنه - قال : قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر : إذا أكثبوكم فارموهم واستبقوا نبلكم .

التالي السابق


عبد الله بن محمد هو المعروف بالمسندي ، وأبو أحمد هو محمد بن عبد الله الأسدي الزبيري ، وليس من نسل الزبير بن العوام ، وعبد الرحمن هو ابن سليمان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حنظلة الغسيل ، وهو المعروف بغسيل الملائكة ، قتل يوم أحد شهيدا ، قتله أبو سفيان بن حرب ، وكان قد ألم بأهله حين خروجه إلى أحد ، ثم هجم عليه في الخروج إلى النفير ما أنساه الغسل وأعجله عنه ، فلما قتل شهيدا أخبر رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - بأن الملائكة غسلته ، وسليمان المذكور نسب إلى حنظلة المذكور ، وهو جد أبيه ، وحمزة بن أبي أسيد مصغر الأسد ، واسمه مالك بن ربيعة بن مالك الأنصاري الساعدي الخزرجي ، والزبير بن المنذر بلفظ اسم فاعل من الإنذار ابن مالك المذكور ، وفيه اختلاف ، فقيل : هو الزبير بن مالك ، وقال الحاكم في كتاب المدخل : هو زبير بن المنذر بن أبي أسيد ، وقيل : زبير بن أبي أسيد ، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : روى ابن الغسيل عن الزبير فقال : عن الزبير بن المنذر بن أبي أسيد ، عن أبي أسيد ، وروى عنه غيره فقال : عن الزبير بن أبي أسيد عن أبي أسيد ، وقال الكرماني : وفيه اختلاف آخر من جهة النسخ ، ففي بعضها ذكر في الإسناد ابن الزبير بن المنذر ، وفي بعضها في الإسناد الثاني ، يعني الذي يأتي ، ذكر المنذر عن أبي أسيد ، وأسقط لفظ الزبير هذا ، والمفهوم من بعض الكتب أن الزبير هو بنفسه المنذر ، سماه رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - بالمنذر .

والحديث مضى في كتاب الجهاد في باب التحريض على الرمي [ ص: 97 ] أخرجه عن أبي نعيم ، عن عبد الرحمن بن الغسيل ، عن حمزة بن أبي أسيد ، عن أبيه ، الحديث .

قوله : " إذا أكثبوكم " من الإكثاب من الكثب بتحريك الثاء المثلثة ، وهو القرب ، يقال : رماه من كثب ، ويقال : أكثبك الصيد ، أي : أمكنك ، ووقع في الرواية الثانية يعني أكثروكم ، قيل : هذا تفسير لا يعرفه أهل اللغة ، وحاصل المعنى : إذا قربوا منكم فأمكنوكم من أنفسهم فارموهم . قوله : " واستبقوا " أمر من الاستبقاء ، وهو طلب البقاء ، وقال بعضهم : هو أمر من الإبقاء ، ( قلت ) : ليس كذلك ، لا يقول هذا إلا من هو عار عن علم التصريف ، وقال الداودي : معنى قوله : " ارموهم " يعني بالحجارة لأنها لا تكاد تخطئ إذا رمي بها في الجماعة ، قال : ومعنى قوله : " واستبقوا نبلكم " أي : إلى أن تحصل المصادمة ، والنبل السهام العربية .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث