الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

4006 264 - حدثني محمد بن رافع ، حدثنا سريج ، حدثنا فليح . ح ، قال : وحدثني محمد بن الحسين بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، حدثنا فليح بن سليمان ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج معتمرا ، فحال كفار قريش بينه وبين البيت فنحر هديه ، وحلق رأسه بالحديبية وقاضاهم على أن يعتمر العام المقبل ولا يحمل سلاحا عليهم إلا سيوفا ، ولا يقيم بها إلا ما أحبوا فاعتمر من العام المقبل فدخلها كما كان صالحهم ، فلما أن أقام بها ثلاثا أمروه أن يخرج فخرج .

التالي السابق


مطابقته للترجمة ظاهرة ، لأنه في عمرة القضاء ، وأخرجه من طريقين :

( الأول ) : عن محمد بن رافع بن أبي زيد النيسابوري ، وهو شيخ مسلم أيضا هكذا وقع في رواية النسفي عن البخاري محمد بن رافع ، ووقع لبعض رواة الفربري : حدثني محمد هو ابن رافع ، وهو يروي عن سريج بضم السين المهملة ، وفي آخره جيم ابن النعمان أبي الحسين البغدادي الجوهري ، وهو شيخ البخاري أيضا ، روى عنه بواسطة ، وروى عن محمد غير منسوب في الحج ، مات سنة سبع عشرة ومائتين ، وهو يروي عن فليح بضم الفاء ، وفتح اللام وفي آخره حاء مهملة ابن سليمان بن أبي المغيرة ، وكان اسمه عبد الملك ، ولقبه فليح فغلب على اسمه ، وهو يروي عن نافع مولى ابن عمر ، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما ، وهذا الطريق بعينه سندا ومتنا مضى في كتاب الصلح في باب الصلح مع المشركين .

( الطريق الثاني ) : عن محمد بن الحسين بن إبراهيم المعروف بابن إشكاب البغدادي ، يروي عن أبيه الحسين بن إبراهيم الخراساني سكن بغداد ، وطلب الحديث ولزم أبا يوسف ، وقد أدركه البخاري فإنه مات سنة ست عشرة ومائتين ، وليس له ولا لأبيه في البخاري سوى هذا الموضع ، وهو يروي عن فليح ، عن نافع ، عن ابن عمر .

قوله : " خرج معتمرا " يعني بالحديبية ، قوله : " إلا سيوفا " يعني في قرابها ، قوله : " إلا ما أحبوا " هو مجمل بينه في حديث البراء أنهم اتفقوا على ثلاثة أيام ، قوله : " فلما أن أقام بها ، أي : فلما أقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاثا ، أي : ثلاثة أيام ، وقال ابن التين ، قوله : " ثلاثا " يخالف ، قوله : " إلا ما أحبوا " ورد عليه بأن محبتهم لما كانت ثلاثة أيام أفصح بها الراوي بقوله ثلاثا مع البيان في حديث البراء كما ذكرناه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث