الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قوله وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم

4538 311 - ( حدثنا الصلت بن محمد حدثنا يزيد بن زريع ، عن روح بن القاسم ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن أبي معمر ، عن ابن مسعود : وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ، الآية ، كان رجلان من قريش وختن لهما من ثقيف ، أو رجلان من ثقيف وختن لهما من قريش في بيت ، فقال بعضهم لبعض : أترون أن الله يسمع حديثنا ؟ فقال بعضهم : يسمع بعضه ، وقال بعضهم : لئن كان يسمع بعضه لقد يسمع كله ، فأنزلت وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم الآية ) .

التالي السابق


مطابقته للترجمة ظاهرة ، والصلت بفتح الصاد المهملة وسكون اللام وبالتاء المثناة من فوق ابن محمد الخاركي ، بالخاء المعجمة وبالراء المفتوحة والكاف ، نسبة إلى خارك ، اسم موضع من ساحل فارس يرابط فيه ، وروح بفتح الراء ، وأبو معمر بفتح الميمين عبد الله بن سخبرة الكوفي .

والحديث أخرجه البخاري أيضا في التوحيد عن الحميدي ، عن سفيان بن عيينة ، وعن عمرو بن علي ، وأخرجه مسلم في التوبة عن ابن أبي عمر ، وعن أبي بكر بن خلاد ، وأخرجه الترمذي في التفسير عن ابن أبي عمر به ، وأخرجه النسائي فيه عن محمد بن منصور ، وعن محمد بن بشار .

قوله : " عن ابن مسعود وما كنتم تستترون " أي قال في تفسير قوله تعالى : وما كنتم تستترون قوله : " رجلان من قريش وختن لهما " الختن : كل من كان من قبل المرأة ، قوله : " أو رجلان من ثقيف " شك من أبي معمر الراوي عن ابن مسعود ، وأخرجه عبد الرزاق من طريق وهب بن ربيعة ، عن ابن مسعود بلفظ ثقفي وختنان قرشيان ، ولم يشك ، وقال ابن بشكوال في ( المبهمات ) : عن ابن عباس قال : القرشي الأسود بن عبد [ ص: 155 ] يغوث الزهري ، والثقفيان الأخنس بن شريق والآخر لم يسم ، وذكر الثعلبي وتبعه البغوي : أن الثقفي عبد ياليل بن عمرو بن عمير ، والقرشيان صفوان وربيعة ابنا أمية بن خلف ، وذكر إسماعيل بن محمد التيمي في تفسيره : أن القرشي صفوان بن أمية ، والثقفيان ربيعة وحبيب ابنا عمرو ، والله أعلم .

قوله : " يسمع بعضه " أي ما جهرنا به ، قوله : " لئن كان يسمع بعضه لقد يسمع كله " بيان الملازمة أن نسبة جميع المسموعات إليه واحدة ، والتخصيص تحكم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث