الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي

4565 340 - ( حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا أزهر بن سعد ، أخبرنا ابن عون قال : أنبأني موسى بن أنس ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - افتقد ثابت بن قيس ، فقال رجل : يا رسول الله أنا أعلم لك علمه ، فأتاه فوجده جالسا في بيته منكسا رأسه ، فقال له : ما شأنك ؟ فقال : شر ، كان يرفع صوته فوق صوت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقد حبط عمله ، وهو من أهل النار ، فأتى الرجل النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره أنه قال كذا وكذا ، فقال موسى : فرجع إليه المرة الآخرة ببشارة عظيمة ، فقال : اذهب إليه فقل له : إنك لست من أهل النار ولكنك من أهل الجنة ) .

التالي السابق


مطابقته للترجمة في قوله : " كان يرفع صوته فوق صوت النبي - صلى الله عليه وسلم - " ومر هذا الحديث في علامات النبوة بعين هذا الإسناد والمتن ، وهذا مكرر صريحا ليس فيه زيادة إلا ذكره في الترجمة المذكورة ، وابن عون هو عبد الله ، وموسى هو ابن أنس بن مالك قاضي البصرة ، يروي عن أبيه ، قوله : " فقال رجل " هو سعد بن معاذ ، قوله : " أنا أعلم لك علمه " القياس أن يقول : أنا أعلم لك حاله ، لا علمه ، لكن قوله : علمه مصدر مضاف إلى المفعول ، أي أعلم لأجلك علما يتعلق به ، قوله : " لكنك من أهل الجنة " صريح في أنه من أهل الجنة ، ولا منافاة بينه وبين العشرة المبشرة ; لأن مفهوم العدد لا اعتبار له ، فلا ينفي الزائد أو المقصود من العشرة الذين قال فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلفظ : بشرت بالجنة ، أو المبشرون ، بدفعة واحدة في مجلس واحد ، ولا بد من التأويل ، إذ بالإجماع أزواج الرسول ، وفاطمة ، والحسنان ، ونحوهم من أهل الجنة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث